أعلنت الكتلة البرلمانية الإيرانية المحافظة، التي تضم أكثر من 200 عضو من أصل 290 نائبا في مجلس الشورى (البرلمان)، أعلنت دعمها لإعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد الذي ترشح لولاية ثانية، وسط اتهامات من كل اتجاه على نجاد من خصومه: رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، ورئيس البرلمان السابق المحافظ مهدي كروبي والقائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي، إذ اتهمه الأخير بممارسة السلطة بمفرده في موازاة اتهامات في نفس الحدة من المرشحيْن الآخريْن.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأنّ الكتلة البرلمانية المحافظة أعلنت دعمها لإعادة انتخاب نجاد. وشددت في بيان على انه «مع اخذ كل المعايير في الاعتبار... فان احمدي نجاد هو المرشح الأكثر كفاءة»، مضيفة أنها «تحترم جميع المرشحين» للانتخابات الرئاسية في 12 يونيو الذين وصفتهم بأنهم من أصحاب «خبرة ذات قيمة وخدموا الشعب».

وذكّر النواب خصوصا بتصريحات المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي كان طلب في 18 مايو الفائت من الناخبين عدم التصويت للمرشحين الذين «يستسلمون» للعدو الغربي.

يشار إلى أن البيان يأتي بعد أيام من انقسامات في صفوف الكتلة البرلمانية المحافظة حيال إمكان دعم احمدي نجاد.. فمن أصل 170 عضوا شاركوا في اجتماع لهذه الغاية أيد 80 الرئيس الإيراني وعارضه 75.

اتهامات من المنافسين

وبعد مناظرتين مع منافسيه موسوي وكروبي نال خلالهما الكثير من الانتقادات، تلقى نجاد ليل الاثنين الثلاثاء في مناظرة مع رضائي اتهامات حادة إزاء المحصلة الاقتصادية «السيئة»، بحسب منافسه الذي اتهمه بممارسة السلطة بمفرده.

وقال رضائي ان «أحد اهم اخطاء احمدي نجاد انه يعتقد انه اخصائي في كل شيء»، معتبرا انه «خلق فراغا حوله ولا يوجد اي شخص بمأمن في محيطه»، في إشارة إلى تبديل الرئيس عددا كبيرا من الخبراء في ادارته واقال ثمانية وزراء منذ تسلمه السلطة في أغسطس 2005.

ونفى احمدي نجاد هذه الاتهامات وقال ان «جميع الخبراء قد ساعدوني باستثناء بعضهم الذين امتنعوا عن التعاون».

وتميز رضائي عن منافسيه الآخرين بأنه استعان بأرقام محددة. وقال ان اقتصاد إيران «يعاني التضخم والركود»، مضيفا أن «نسبة نمو الاقتصاد كان معدلها ستة في المئة لكنها ستكون أدنى هذا العام وقد تتراجع إلى ما دون أربعة في المئة خلال عامين».

ورد احمدي نجاد بأن «من الخطأ الحديث عن ركود»، مكررا على غرار المناظرات السابقة أن التضخم تراجع إلى ما دون 15 في المئة.

وكانت مناظرة نجاد - رضائي الأخيرة بين كل من المرشحين الأربعة فيما يستعد المرشحون لاختتام حملاتهم الانتخابية يوم غد الأربعاء استعداداً ليوم الانتخابات الكبير في ختام حملة انتخابية محتدمة احتفظ فيها الرئيس المنتهية ولايته بكل حظوظه في الفوز.

حملات صاخبة

ومع بدء العد العكسي لفتح صناديق الاقتراع، تكثّفت الحملات الانتخابية لأنصار المرشحين الأربعة، وبشكل خاص بين نجاد وموسوي الذين غصت بأنصارهم ميادين العاصمة طهران.

والتقى أنصار احمدي نجاد في مسجد الإمام الخميني حيث ندد حشد غفير بمير حسين موسوي. الذي ألقيت خطابات عالية النبرة بحقه، وهتف مؤيدو نجاد بالقول: «موسوي كاذب»، و«موسوي دع الثورة وشأنها».

وكانت الحشود كثيفة إلى حد لم يتمكن احمدي نجاد من الوصول إلى المبنى حيث كان من المفترض ان يلقي خطابه.

وفي موازاة هذا التجمع، شكل أنصار موسوي سلسلة خضراء امتدت 18 كيلومتراَ على طول جادة الولي العصر التي تعبر طهران من الشمال الى الجنوب. وانشد مناصروه من الشبان: «باي باي احمدي». ورفع متظاهرون آخرون نسخة عن الصفحة الأولى من صحيفة «اطلاعات» تحمل عنوان: «أحمدي رحل» على غرار عنوانها الشهير الصادر في العام 1979: «الشاه رحل».

ويعول الرئيس الإيراني في إعادة انتخابه على الذين استفادوا من الإجراءات التي اقرها ومنها منح قروض بدون فائدة وهبات نقدية ودعم للمنتجات الأساسية. وخلافا للرؤساء السابقين الذين كانوا يمارسون الحكم انطلاقا من العاصمة، جاب احمدي نجاد أرجاء البلاد بدون توقف على مدى أربع سنوات. وبعدما طرح نفسه العام 2005 في موقع خادم الشعب، يؤكد هذه السنة انه يقف في وجه «الدائرة المغلقة للذين استأثروا بالاقتصاد». وتجري الانتخابات بعد غد وسط توقعات بمشاركة قياسية.

وأوضحت دائرة الانتخابات أن «اقتراع 22 خرداد (12يوينو) سيشهد مشاركة قياسية»، موضحة أن وزارة الداخلية المكلفة تنظيم الانتخابات وضعت إستراتيجية تهدف إلى تحقيق «مشاركة قصوى» من الناخبين الإيرانيين الذين يزيد عددهم على 46 مليوناً.

وقالت مصادر دبلوماسية إيرانية إن عدد الايرانيين المقيمين في سوريا يتراوح بين 10آلاف و12 الفا وان عدد الزائرين اسبوعيا يتجاوز ستة آلاف ايراني.

وأضافت المصادر الدبلوماسية الايرانية لوكالة الأنباء الألمانية إن سبعة مراكز انتخابية ستوضع في خدمة الناخبين اولها سيكون مقره في سفارة طهران بدمشق والثاني والثالث في مقامات ومزارات السيدة زينب والسيدة رقية والرابع متنقل والخامس في مدينة حلب (حوالي 400 كيلومتر شمال دمشق والسادس على الساحل السوري في اللاذقية والسابع على الحدود السورية مع تركيا في منطقة باب السلام.

(د.ب.أ)