ذكرت صحيفة «ديلي ميل» أمس، أن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية أكد أن رئيس الوزراء غوردن براون سيعلن في غضون الأسابيع القليلة المقبلة فتح التحقيق الذي طال انتظاره بشأن حرب العراق.
وظل براون يقاوم الدعوات المطالبة بفتح تحقيق عام منذ أصبح زعيماً لحزب «العمال» ورئيساً للوزراء خلفاً لطوني بلير قبل نحو عامين، ويصر على عدم اتخاذ هذا الإجراء قبل أن تكمل قوات بلاده انسحابها من العراق.
وقالت الصحيفة إن براون، وبعد أن أنهت القوات البريطانية رسمياً مهماتها القتالية في العراق، يريد أن يضع شروط وموعد التحقيق في غضون الأسابيع القليلة المقبلة قبل بدء العطلة البرلمانية الصيفية والتي تستمر زهاء شهرين، على أمل أن يستعيد ثقة نوابه وملايين الناخبين البريطانيين المعارضين للحرب.
وأضافت أن ناشطين ضد الحرب، ومن بينهم «تحالف أوقفوا الحرب»، حذروا براون من إجراء التحقيق بصورة سرية ووراء أبواب موصدة كما اقترح وزراؤه، وطالبوه بأن ينظر التحقيق المنتظر إلى مشروعية الحرب، وقرار سلفه بلير إشراك بريطانيا في غزو العراق عام 2003، واستخدام المعلومات الاستخبارية المفبركة لتبرير الحرب، وفي التخطيط السيء لدول التحالف لمرحلة ما بعد غزو العراق.
ويأمل مكتب رئاسة الحكومة البريطانية أن يقود التحقيق إلى التخفيف من غضب الناخبين من حرب العراق، لكن أي نتائج انتقادية يخلص إليها ستكون ضارة بالنسبة إلى براون، الذي أيد عندما تولى منصب وزير الخزانة (المالية) غزو العراق عام 2003 ما أدى إلى مقتل 179 جندياً بريطانياً، كما ذكرت الصحيفة.
وأشارت «ديلي ميل» إلى أن حكومة براون ستؤخر إصدار التقرير بشأن نتائج التحقيق المنتظر إلى ما بعد الانتخابات العامة المقررة صيف العام المقبل على أبعد تقدير لتجنب عواقبه. على صعيد آخر، عقد امس اجتماعا للقيادات العسكرية العراقية بحث الخطوات المتخذة لانسحاب القوات القتالية الأميركية من المدن والقصبات نهاية هذا الشهر.
ألاوناقش الاجتماع بحسب بيان حكومي الخطوات التي سيتم اتخاذها من اجل انسحاب القوات القتالية الأميركية خارج المدن ومن معسكرات وجودها في القطاعين الشمالي والغربي، وبغداد، والقطاع الجنوبي الى معسكرات محددة متفق عليها بين بغداد وواشنطن بحسب اتفاقية سحب القوات الموقعة بين البلدين.
في موازاة ذلك، شكك عضو مجلس رئاسة التيار الوطني المستقل حسين الموسوي، بإمكانية انسحاب شامل للقوات الأميركية من المدن العراقية مطلع الشهر المقبل. وقال الموسوي في تصريح صحفي أمس: «نعتقد ان القوات الأميركية المحتلة ستنسحب جزئيا من المدن، ولن يكون هناك انسحاب شامل، وسبب ذلك يعود إلى الاختلال الأمني الأخير الذي شهدته بغداد وبقية المحافظات».
وأضاف الموسوي: ان «الأصوات تتعالي اليوم للمطالبة بإجراء الاستفتاء الشعبي على الاتفاقية الأمنية، لان التصويت في البرلمان، كما يعلم الجميع، مشروط بإجراء استفتاء شعبي منتصف العام الحالي».
بغداد- «البيان» والوكالات
