كشف رئيس مجلس النواب «البرلمان» العراقي إياد السامرائي عن وصول التعديلات الدستورية إلى مراحلها النهائية تمهيدا لإجراء الاستفتاء عليها بعد موافقة البرلمان. تزامنا مع تحذير رئيس الوزراء نوري المالكي من عودة الطائفية وتشديده على احترام جميع القوميات.
وقال السامرائي في حوار خاص مع جريدة «الصباح» الرسمية: «سيتم اعتماد أسلوب جديد يتمثل بحصره القوانين المعطلة بزمن محدد.. واعتماد إجراءات عبر مراحل لتلافي اية حالة من التأخير».
مضيفا: «فالتعديلات الدستورية وصلت إلى مراحلها النهائية وسيتم عرضها على قادة الكتل السياسية لإبداء رأيهم بها، كما ستتم مناقشتها في داخل الاحزاب ايضا وبين النواب من الكتلة الواحدة للتوصل الى القواعد التي تسهل للبرلمان تمريرها، وبالتالي اجراء الاستفتاء عليها خلال المدة المقبلة».
وتابع السامرائي: «البرلمان يسعى لإيجاد صيغة معينة وحل لانتخابات محافظة كركوك بالتعاون مع مستشاري الأمم المتحدة والحكومة لتحويل المقترحات المختلفة الى نوع من البرامج، التي يتفق عليها بين ممثلي مكوناتها»، معلنا عن لقاء قريب مع قادة الكتل السياسية لبحث تفعيل آليات تطبيق مشروع المصالحة الوطنية والتوجه لسن تشريعات عدة، من بينها إلزام المؤسسات الحكومية بتقديم معلومات مفصلة الى البرلمان.
من جانبه، حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من عودة الطائفية مجددا إلى الساحة العراقية، إذا ما وجدت الظروف المناسبة لها. وقال في مؤتمر «المحافظات غير المرتبطة بإقليم»، الذي عقد في بغداد أمس: ان «الطائفية إذا عادت، فان آثارها ستكون كبيرة، ولا يمكن ان تحصر».
وأضاف: «على مسؤولي المحافظات ان يهتموا بأمن محافظاتهم، وإذا ما طلبوا العون من الحكومة المركزية فهي جاهزة لان تبسط الأمن في كل العراق». وقال مخاطبا المحافظين ومسؤولي مجالس المحافظات:إن «بإمكانكم ان تتصلوا وتتحاوروا وتعقدوا الاتفاقيات، لكن موضوع العلاقات الدبلوماسية والسياسية هو من اختصاص الحكومة المركزية».
وفي سياق آخر، نفى قياديان في الاتحاد الوطني الكردستاني أول من أمس (الأحد)، أن يكون الاتحاد قد بحث موضوع تقديم برهم صالح استقالته من منصبه الحالي كنائب لرئيس الوزراء العراقي من اجل التفرغ لقيادة القائمة الكردستانية في الانتخابات القادمة.
وقال القيادي في «الاتحاد الوطني» سعدي احمد بيرة لوكالة «أصوات العراق»: إن «موضوع استقالة برهم صالح من منصبه في بغداد لم يطرح أبدا في اجتماعات الاتحاد، ولا يوجد له أساس من الصحة»، مضيفا: «الأمر غير مطروح حاليا على طاولة البحث وليست له أولوية في الطرح».
وكانت أنباء صحفية قد ذكرت ان صالح سيستقيل من منصبه خلال الأسبوع الجاري للتفرغ لقيادة القائمة الكردستانية، لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في الإقليم في 25 يوليو القادم.
وأعرب بيره عن «استغرابه لإثارة الموضوع في الوقت الحالي»، متابعا: «لم نناقش استقالة برهم صالح لا في داخل قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني ولا حتى ضمن دوائر صغيرة في الاتحاد، كما لم يبحث الموضوع لا في إقليم كردستان مع القيادة الكردستانية والحزب الديمقراطي الكردستاني ولا في بغداد مع رئيس الوزراء نوري المالكي».
من جانبه، أكد رئيس برلمان كردستان والقيادي في الاتحاد الوطني عدنان المفتي إن موضوع الاستقالة «لم يبحث في الاتحاد الوطني». وقال المفتي: إن ذلك «سابق لأوانه، وليس هناك مبرر لمناقشة استقالة صالح من منصبه في بغداد إلا بعد ظهور نتائج الانتخابات في الإقليم وترشيحه رسمياً لتولي منصب رئاسة حكومة إقليم كردستان».
بغداد-«البيان» والوكالات