أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي المجتمعون في الرياض أمس دعمهم لوحدة اليمن واستقراره، في وقت أعلن وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي عفواً عاماً عن «العناصر التي تسعى للإضرار ببلاده ووحدتها واستقرارها»، بينما لم تهدأ الساحة اليمنية تماما حيث أعلن عن مقتل متظاهرين واصابة أربعة آخرين بجروح في مواجهات مع قوات الامن في لحج.
وأكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون في اجتماع دورتهم ال111 في الرياض أمس والتي ترأس وفد الدولة اليها معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية دعم دول المجلس للوحدة اليمنية، مشدّدين على حرصهم على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن لتحقيق الازدهار. وأكد الوزراء في بيان انهم استعرضوا مع نظيرهم اليمني «التطورات في اليمن»، وان القربي أطلع على عدد من المقترحات المتعلقة بتعزيز التعاون بين الجانبين.
وأشاد الوزراء بالخطوات التي قامت بها اليمن لتنفيذ الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز كفاءة الاقتصاد اليمني، وتحسين البيئة الاستثمارية، وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتي ستسهم في عملية اندماج الاقتصاد اليمني مع اقتصادات دول المجلس.
كما طالب الوزراء الحكومة الإسرائيلية الالتزام بمبدأ حل الدولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام لتحقيق سلام عادل وكامل وشامل يرتكز على مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام.
وفي الشأن اللبناني رحب المجلس الوزاري بالانتخابات النيابية التي جرت في لبنان والبرلمان اللبناني الجديد متطلعا إلى أن يحقق ذلك ما يصبو إليه الشعب اللبناني من أمن واستقرار ورخاء.
وحول الحالة بين العراق والكويت شدد المجلس على ضرورة استكمال العراق تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة مع التأكيد بأن يتم تنفيذ هذه الالتزامات تحت مظلة الأمم المتحدة وفي إطار الآليات الدولية المنشأة لهذا الغرض.
من جهته أكد أعلن وزير الخارجية اليمني أن الحكومة اليمنية أصدرت عفواً عاماً عن العناصر التي تسعى للإضرار ببلاده ووحدتها واستقرارها. وقال القربي ان الحكومة اليمنية «دعتهم للعودة لممارسة حقهم السياسي في إطار التعددية السياسية التي يكفلها الدستور اليمني».
وأضاف أن الحكومة اليمنية على ثقة تامة من أن «أشقاءها في دول المجلس وشعوبهم يدركون مخاطر الدعوات الانفصالية والتحريض على العنف وبث روح الكراهية بين أبناء الشعب الواحد والذي لن تنحصر آثاره على اليمن، خاصة في ظل المخططات الهادفة إلى افتعال الأزمات الطائفية والمناطقية والمذهبية في المنطقة والتي تستغلها العناصر الإرهابية لتحقيق أهدافها».
وأكد القربي أن الحكومة اليمنية تدرك تماماً معاناة مواطنيها نتيجة الإصلاح المالي والاقتصادي والإداري بالإضافة إلى شح الموارد التي تفاقمت مع الأزمة المالية العالمية الأخيرة.ولفت الى أن اليمن يعتمد على 70% من إيراداته على النفط الذي انخفض إنتاجه بما يزيد على 40%، وتبعه انخفاض سعر النفط بما يقارب 60% مما انعكس سلبا على البرامج الإنمائية والاستثمارية في البلاد وحدّ من قدرتها على تحسين دخول المواطنين أو تمويل البرامج التنموية.
وأشار الى «استغلال العناصر الإرهابية لهذه الظروف وتصويرها وكأنها محصورة في المحافظات الجنوبية الشرقية، بينما شمل تأثيرها كافة مناطق اليمن».
وأضاف أن علاقة اليمن بدول المجلس أصبح «بنداً ثابتاً في جدول أعمال اجتماعات القمم الخليجية والمجالس الوزارية بهدف المتابعة والتقييم وتطوير العلاقة والحرص على الدفع بمجالات التعاون المشترك إلى الأمام». وشكر القربي دول المجلس على استكمال تخصيص 80% من المعونات المقدمة من قبلهم ضمن مؤتمر لندن، مشيراً إلى أن ما تحتاج إليه اليمن الآن هو وضع آلية لتسريع في إنجاز الدراسات وتوقيع اتفاقيات التنفيذ.
على الصعيد الميداني لايزال التوتر يخيم على اليمن حيث قتل 3 متظاهرين ان واصيب 10 اخرين بجروح في مواجهات مع قوات الامن في لحج (جنوب) خلال تشييع ستة اشخاص كانوا قتلوا في مواجهات حصلت في جنوب اليمن خلال الاسابيع الماضية.
الرياض -عبد النبي شاهين والوكالات
