اعتبرت الصحف اللبنانية الصادرة أمس أن نتائج الانتخابات التي أفرزت انتصار لوائح «قوى 14 آذار» كرست استعادة تلك القوى للأغلبية النيابية، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن الفريق الخاسر سيخضع النتائج إلى قراءة دقيقة.

وعنونت صحيفة «النهار» المحسوبة على الأغلبية: «14 آذار تنتصر باستعادة أكثرية 71 نائباً». وكتبت الصحيفة «في انتخابات لم يعرف لبنان مثيلا لها من حيث مستوى التنافس والتعبئة والتحشيد منذ عقود، جاء انتصار قوى 14 آذار في ظروفه وأبعاده أوسع من استعادة أكثريتها بل بدا بمثابة انتفاضة انتخابية هذه المرة».

وتحدثت الصحيفة عن «تسونامي مسيحي» معاكس ل«التسونامي العوني» العام 2005 في إشارة إلى زعيم «التيار الوطني الحر» ميشال عون. أما صحيفة «الأخبار» المقربة من المعارضة فتساءلت عن «المرحلة المقبلة وتشكيلة الحكومة»، مشيرةً إلى أن المعركة «بدت قاسية وغير مسبوقة».

وتابعت: «منيت المعارضة بهزيمة كبيرة والأمر ليس مرتبطاً فقط بالمحصلة النهائية لعدد المقاعد بل في حصول لوائح فريق 14 آذار الخاسرة على أصوات إضافية خاصةً في الوسط المسيحي».

ومن جهتها، عنونت «السفير» قائلةً إن الانتخابات «بقانون ال60 أعادت إنتاج مجلس الانقسام الأهلي»، في إشارة إلى قانون الانتخابات المثير للجدل. واعتبرت أن النتيجة «تستنسخ مجلس الانقسام الوطني القديم الذي أعادت صناديق الاقتراع إنتاجه بعد أربعة أعوام من التأزم الوطني المفتوح وعلى وقع مفاجآت مدوية في نتائج دائرتي زحلة وبيروت الأولى حيث سجلت الموالاة فوزاً كاملاً».

وأضافت الصحيفة: «ولعل أكثر المتفائلين في الموالاة وأكثر المتشائمين في المعارضة ما كانوا يتوقعون مثل هذه الحصيلة التي ستخضع ابتداء من اليوم إلى قراءة دقيقة من قبل الفريق الخاسر لمعرفة أسبابها وتداعياتها اللاحقة». وبدورها، ذكرت صحيفة «المستقبل» الممولة من قبل التيار الذي يحمل الاسم ذاته أن «ثورة الأرز حققت انتصاراً تاريخياً في أكثر الانتخابات مصيرية وانتزعت الأغلبية النيابية مجدداً».

(أ ف ب)