بعد تسعة أيام على أداء الحكومة الكويتية اليمين الدستورية، تقدم النائب مسلم البراك أمس باستجواب وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، منفذا بذلك وعدا سابقا قطعه على نفسه، خلال الحملة الانتخابية التي رافقت انتخابات مجلس الامة (البرلمان)، بمساءلة الخالد ان عاد الى تشكيلة الحكومة الجديدة.
واستباقا لأية انتقادات بشأن الاستجواب، قال رئيس المجلس جاسم الخرافي ان الاستجواب سيوضع على طاولة البحث في جلسة 23 يونيو الجاري.
أوضح البراك ان تقديم استجواب وزير الداخلية لا يعني التأزيم بل تصحيح المسار، مشيرا الى انه لا بد من قراءة مادة الاستجواب جيدا قبل الحكم عليه مؤكدا أن الأضرار التي يمارسها المسؤولون هي من تدخل البلاد بنفق مظلم وليس الاستجوابات.
واضاف البراك انه «يمتلك من الوثائق ما يثبت ان الخالد فرّط بالمال العام واستغل منصبه لممارسة أمور أدت الى خروقات دستورية، مشددا على ان كتلة العمل الشعبي لن يقبل بجلسة سرية لمناقشة الاستجواب أو إحالته للمحكمة الدستورية».
وكشف «ان الاستجواب يتلخص في ثلاثة محاور الاول هو التفريط بالأموال العامة للدولة وعدم اتباع الاجراءات القانونية المقررة في شأن المناقصات العامة، ووجود شبهة التنفيع في عقد عمل وتوريد الاعلانات الارشادية للناخبين، وتركيبها في كافة مراكز الضواحي وأفرعها خلال انتخابات الفصل التشريعي الثاني عشر لمجلس الأمة.
فيما يكون المحور الثاني الإساءة إلى العملية الانتخابية وعضوية مجلس الأمة ومكانتها والتأثير في توجيه إرادة المرشحين والناخبين، والتهاون في وقف محاولات العبث بها والمساهمة في تبرير بعض السلوكيات المشبوهة التي تم ارتكابها في مقر إدارة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية، اما المحور الثالث فقد بين البراك إنه «يتعلق بنصب كاميرات تلفزيونية متطورة ذات تقنية أمنية في ساحة الإدارة المقابلة لبوابة مجلس الأمة التي تشهد عادة مسيرات سلمية، والمساس بحرية الاجتماعات والمسيرات العامة وفرض أجواء من الرقابة البوليسية عليها».
من جانب آخر تقدمت النائبة د. أسيل العوضي بحزمة أسئلة لرئيس الوزراء وثلاثة وزراء آخرين حول برنامج وخطة الحكومة والمشروعات التنموية العالقة، مطالبة بسرعة تنفيذها واقرارها في برامج واضحة ومحددة زمنياً.
الكويت - بدر سالم
