أفادت مصادر عراقية أن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي تسعى، بالاتفاق مع جهات برلمانية، إلى تأمين حدود العراق مع دول الجوار، وفق إجراءات أمنية مشددة لمنع دخول «الإرهابيين» والأسلحة.

وكشفت مصادر نيابية عن جهود حثيثة لتأمين وضبط حدود العراق مع دول الجوار. وقال رئيس لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب النائب هادي العامري لجريدة«الصباح»: ان «مشكلة الحدود تعد من التحديات المعقدة والصعبة التي تواجه الحكومة»، مؤكدا وجود «تنسيق بين الجهات المختصة كافة لغلق الحدود امام تنظيم القاعدة الإرهابي».

وأضاف العامري ان «هنالك مساعي تبذل حاليا من قبل الحكومة ولجنة الامن بالتنسيق مع وزارة الداخلية لوضع حلول ناجعة لضبط الحدود وتأمينها»، كاشفا عن توجه لتضييف وزير الداخلية جواد البولاني في اللجنة لبحث الملف الخاص بالحدود والاتفاق على آليات العمل المستقبلية.

وتتمثل الإجراءات الجديدة، التي تم العمل على إنجاز بعضها على الارض بحسب مصدر في لجنة الامن والدفاع، بتسيير طائرات مسيرة على الحدود، لاسيما الغربية منها، والتركيز على العمل المخابراتي لبيان مواقع الثغرات الحدودية، والتوجه لنصب كاميرات خاصة تمكن من مراقبة مناطق وعرة او نائية، إضافة الى مضاعفة الاجراءات السابقة كحفر الخنادق ونشر الاسلاك الشائكة.

يشار الى ان اللواء محمد العسكري الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع قد اعلن ل«الصباح» الشهر الماضي، عن تعاون مشترك بين وزارتي الدفاع والداخلية لمعالجة الثغرات الموجودة في المنافذ الحدودية التي تستغلها بعض الجماعات «الإرهابية» للتسلل الى البلد.

وكشف المصدر عن صدور أوامر وتوجيهات من القيادة العامة للقوات المسلحة لتعزيز الإجراءات الحدودية تحسبا لحدوث خروقات امنية، معلنا نجاح القوات العراقية والاجهزة المختصة باعتقال شبكات تجسس تعمل لجهات اقليمية تهدف الى زعزعة أمن البلاد.

ميدانيا، قالت مصادر امنية عراقية أمس، إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا، وأصيب 24 آخرون بانفجار في مرآب للحافلات في جنوب بغداد. وأكدت المصادر «انفجار عبوة ناسفة داخل حافلة صغيرة لنقل الركاب كانت متوقفة في مرآب ضاحية ابو دشير قرب الدورة في جنوب بغداد، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 24 آخرين بجروح».

يشار الى ان ابو دشير شهدت عدة تفجيرات في الآونة الأخيرة استهدفت عددا من المقاهي. وتلقي مثل هذه التفجيرات بظلالها على قدرة قوات الامن العراقية على الصمود بمفردها، في الوقت الذي تستعد فيه القوات القتالية الأميركية للانسحاب من المدن العراقية بنهاية الشهر الحالي.

وفي الموصل، أعلنت مصادر في الشرطة مقتل شرطيين على أيدي مسلحين غربي الموصل. المحافظة. وقال مصدر في الشرطة أمس: ان «الشرطيين قتلا في وقت متأخر من الليلة الماضية بإطلاق نار في كمين نصبه لهما مسلحون عندما كانا ضمن دورية راجلة في دورة المستشفى غربي الموصل».

في الفلوجة، ألقت الشرطة العراقية القبض على امرأة انتحارية ترتدي حزاما ناسفا في منطقة «الفحيلات» جنوب الفلوجة. وقال مصدر في شرطة عامرية الفلوجة: ان «معلومات استخباراتية دقيقة ساعدت على اعتقال المرأة قبل ان تقوم بتفجير نفسها بوقت قصير».

كذلك، أعلنت مصادر عراقية مقتل احد المسلحين في هجوم على نقطة تفتيش في ناحية «الكرمة» شرق مدينة الفلوجة. وقال مدير مركز الفرسان في ناحية الكرمة العقيد سعد عباس الشمري: ان «نقطة تفتيش عند المدخل الشرقي لمدينة الكرمة تعرضت الى هجوم من قبل عناصر مسلحة».

وأضاف: ان «عناصر الشرطة في نقطة التفتيش اشتبكوا مع المهاجمين فقتل احد المهاجمين وفر الباقون». وأشار إلى انه «تم التعرف على هوية المسلح القتيل، وفتح تحقيق حول الحادث لمعرفة العناصر الاخرى المتورطة في الهجوم». بغداد-«البيان» والوكالات