أكد المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل أمس أن بلاده تسعى من اجل التوصل سريعا إلى إقامة دولة فلسطينية، فيما جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطالبته إسرائيل تنفيذ البند الأول من خطة خارطة الطريق، قبل العودة إلى المفاوضات.
وصرح المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط في أوسلو أن بلاده تبذل كل ما بوسعها من اجل التوصل «سريعا» إلى إقامة دولة فلسطينية.
وأضاف ميتشل أن الرئيس باراك اوباما «أعلن بوضوح لكامل إدارته في المجالس الخاصة والعامة أن الولايات المتحدة تعتبر أن حل الدولتين هو الحل السياسي الوحيد القابل للحياة».وأوضح أن «ذلك في أعلى سلم أولوياتنا والسبيل الذي سنسلكه بأكبر عزم ممكن».
وأكد أن اوباما «أعطاني تعليمات ببذل كل الجهود سعيا لتوفير الظروف التي تمكن الأطراف من البدء فورا بالمحادثات» بغية التوصل إلى «سلام شامل» وتطبيع بين إسرائيل والدول العربية. مضيفا انه «من المهم أن نبني مؤسسات وقدرة على الحكم تتيح أن تقوم سريعا دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة».
وقال ميتشل في مستهل اجتماع للجنة المختصة بالجهات المانحة للفلسطينيين في العاصمة النرويجية إن «الأمر الأول هو بكل تأكيد الغرض من هذا اللقاء ويتمثل في تقديم دعم للسلطة الفلسطينية».
ويرمي اجتماع المانحين إلى استعراض الصعوبات المالية الخطيرة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية. وعلق وزير الخارجية النروجي جوناس غار ستور الذي تترأس بلاده اللجنة المختصة بالجهات المانحة للفلسطينيين بقوله «ان تلاشى الأفق السياسي، فان إرادة المانحين في الوفاء بالجزء المختص بهم في العقد تتلاشى أيضا».
وسيقوم السناتور الأميركي السابق الذي يعتبر من مهندسي السلام في ايرلندا الشمالية هذا الأسبوع بجولة في الشرق الأوسط ستكون الرابعة له منذ توليه مهامه في يناير من اجل السعي إلى إعادة إطلاق عملية السلام التي تراوح مكانها.
وفي السياق قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريحات له خلال تفقده قاعات امتحانات الثانوية العامة في مدينة رام الله بالضفة الغربية: «المطلوب من إسرائيل قبل العودة إلى المفاوضات هو تنفيذ البند الأول من خطة خارطة الطريق، الذي يتضمن وقف كل النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي، وإزالة البؤر الاستيطانية، وإعادة فتح مؤسسات القدس، والعودة إلى حدود 26-9-2000».
وأضاف «قلنا منذ البداية إننا لا نضع شروطا، نحن نريد أن تطبق إسرائيل البند الأول من خطة خارطة الطريق، والذي قبلته منذ أكثر من سبع سنوات».
وتابع «المطلوب منا هو الأمن والاستقرار، والحمد الله الأمن متوفر والاستقرار قائم، وبالتالي على إسرائيل أن تقوم بواجبها، فإذا رفضت إسرائيل هذا ورفضت الاعتراف بحل الدولتين فعلى ماذا نتفاوض؟».
وأكد جاهزية السلطة الوطنية، للبدء بالمفاوضات، ولكن بشرط إنجاز المطلوب من الطرفين حسب البند الأول من خطة خارطة الطريق.
واعتبر عباس «الموضوع الأساسي» هو أن «على إسرائيل القيام بواجباتها، ونحن بدورنا نقوم بواجباتنا، وعندما يتم التأكيد على ذلك، فإن المفاوضات ضرورية لحل قضايا الوضع النهائي».
من جهته أخرى أوردت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس نبأ مفاده أن الجنرال الأميركي كيت دايتون الذي يتولى تدريب ومتابعة الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة للسلطة الوطنية، يستعد لطرح خطة جديدة تهدف إلى توسيع الأجهزة الأمنية العاملة في الضفة الغربية من 3 إلى 10 كتائب.
وبحسب الصحيفة فإن خطة دايتون تهدف «لزيادة السيطرة الأمنية للسلطة في مناطق الضفة وتخوفا من محاولات حركة حماس السيطرة على الضفة كما حدث في قطاع غزة».
ونسبت «معاريف» الى ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي أن الحديث يدور عن خطة أميركية سيقوم بتنفيذها الجنرال دايتون مع السلطة الفلسطينية بتوسيع الأجهزة الأمنية لتكون قادرة على فرض القانون والسيطرة في مناطق الضفة الغربية وهذه الخطة من المتوقع أن تنتهي خلال العامين القادمين، مشيرا أن هذه الخطة وهذا التوسيع لن يكون له أي ضرر على «أمن» إسرائيل.
رام الله ـ محمدابراهيم ـ والوكالات