أعلن مصدر قضائي في محافظة جنوبية عراقية ان احد قضاة التحقيق في هيئة النزاهة قرر أمس، إطلاق سراح وزير التجارة المستقيل عبد الفلاح السوداني المعتقل منذ أسبوع بشبهات بالفساد. تزامنا مع الإعلان عن طرد عشرات الموظفين في البلديات العراقية لتورطهم بتهم فساد.

وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه، ان «قاضي التحقيق قرر إطلاق سراح السوداني بكفالة مالية قدرها خمسون مليون دينار (43 الف دولار)». واضاف ان «الوزير المستقيل سينتقل الى مقر إقامته في بغداد تحت حراسة مشددة، على ان لا يسمح له بالسفر خارج البلاد حتى انتهاء التحقيق وصدور الحكم النهائي في القضية».

بالتوازي مع ذلك، نقلت جريدة «الصباح» الحكومية عن مكتب المفتش العام في وزارة البلديات والأشغال العامة قوله: انه تم طرد عشرات الموظفين ومجموعة من العاملين في دوائر الوزارة بتهم الفساد. وقال المفتش العام في وزارة البلديات يلماز النجار ل«الصباح»: ان المكتب وضع خطة متكاملة لعمل الاقسام التابعة له في بغداد والمحافظات، تتضمن ربط اقسام التفتيش بصورة مباشرة مع مكتب المفتش العام، لتفعيل آلية القضاء على الفساد، الى جانب التأكيد على تنفيذ الزيارات التفتيشية والتدقيقية والرقابية المفاجئة وتدقيق السجلات والقوائم والاهتمام بالقضايا الجوهرية التي تعد من المحاور الاساسية للفساد في عمل البلديات التابعة للوزارة، فضلا عن تشكيل لجان مشتركة بين مكتب المفتش العام في الوزارة والمديرية العامة للتفتيش الاداري ومديرية التدقيق لتنفيذ زيارات مشتركة الى الدوائر التابعة للوزارة في عموم البلاد.

كذلك، كشف المفتش العام ل«الصباح» عن عزل عشرات الموظفين العاملين في دوائر الوزارة وعدد من المدراء العامين خلال الايام الماضية بتهم الفساد، اضافة الى القاء القبض على مجموعة من العاملين في احد مخازن الوزارة وإحالتهم إلى هيئة النزاهة بالتهم نفسها. لافتا إلى انه تم تحديد مدة زمنية تتراوح بين 30-45 يوما لعمل اللجان التحقيقية والتدقيقية في المكتب.

من جانبه، قال رئيس البرلمان العراقي اياد السامرائي إن «تفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب كان احد أهم الالتزامات التي قدمها في بداية توليه منصب رئاسة البرلمان، ما فتح الباب أمام فورة من الاستجوابات لوزراء ومسؤولين، إلا أن بعضها وبحسب أراء عدد من المستشارين لم تتوفر فيها المعايير المعتمدة وتمت إعادة بعض الطلبات كي تستوفي الشروط المطلوبة، وحتى لا يصور البعض المسألة بأنها حملة موجهة ضد الحكومة فلا يمكن أن تكون كذلك، لان الغاية من الاستجواب تتمثل بكشف الحقائق ومحاسبة الوزير إذا كان مقصرا، والمساعدة في تصحيح الأوضاع».

وذكر أن قضية الطلب برفع الحصانة عن عدد من النواب ستخضع إلى ذات المعايير التي سيتم اعتمادها في مسألة الاستجوابات للوزراء والمسؤولين.

(وكالات)