تجمع عشرات الناخبين أمام مركز الاقتراع في مدينة جونية ذات الأغلبية المسيحية شمال العاصمة بيروت منذ الصباح الباكر مؤكدين «سخونة المعركة» و«مثمنين كل صوت». وبعد مرور ساعة على فتح المركز بلغ عدد الناخبين الذين انتظموا في صفوف طويلة المئات في ظاهرة غير مألوفة في تاريخ الانتخابات في لبنان.
وأكد المندوب عن «التيار الوطني الحر» المعارض جاد مطر أنها المرة الأولى التي يرى فيها هذا القدر من المصوتين، فيما ترتدي دائرة كسروان التي تقع جونية في قلبها أهمية خاصة لزعيم التيار ميشال عون لكونه مرشحا فيها. وفي ظل التأكيدات على أن أصوات المسيحيين هي التي ستحدد هوية الفائز مع اعتبار توجهات السنة والشيعة محسومة سلفاً، فإن «معركة كسروان» ستعتبر استفتاءً على النفوذ المسيحي خاصةً في أوساط المعارضة.
وذكر مطر: «معركة كسروان رمزية مسيحياً بامتياز». وفتح عناصر الشرطة ممراً لإفساح المجال أمام رجل في ال90 من عمره جاء للإدلاء بصوته، في حين اقترعت امرأة بصحبة زوجها خرجت للتو من المستشفى أمس. أما ماري، فاختارت مرشحيها المفضلين متشحةً باللباس الأسود والحزن بادٍ على وجهها.
وقالت: «توفي زوجي قبل عشرة أيام وجئت لاقتراع من أجله لأنه كان ينتظر هذا اليوم بفارغ الصبر». وبدورها، ذكرت أم طوني وهي مهاجرة قدمت من البرازيل أنها أتت إلى لبنان خصوصاً للتصويت بسبب حدة التنافس. وتضيف: «أؤيد القوات اللبنانية من فريق الأغلبية وسأصوت لهم». أ ف ب