دعت وزارة الموارد المائية العراقية الحكومة والمسؤولين الأتراك إلى الإيفاء بوعودهم المتكررة بخصوص حصة العراق من المياه في نهر الفرات.

ونقل بيان للوزارة عن الوزير عبد اللطيف جمال رشيد قوله: ان «المياه المطلقة إلى العراق في الوقت الحاضر باقية على حالها، بدون زيادة، ولا تكفي للاحتياجات المختلفة». وشدد على ضرورة ان تكون الزيادة في ضخ المياه أكثر من 500 متر مكعب في الثانية.

وكانت وزارة الموارد المائية أعلنت في وقت سابق قيام تركيا بزيادة ضخ المياه في نهر الفرات بمقدار 130 متر مكعب في الثانية.

من جهته، قال عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار في البرلمان العراقي جمال البطيخ، إن انحسار المياه في نهري دجلة والفرات سيفاقم الوضع الإنساني والزراعي في البلاد. مبيناً أن دول الجوار استخدمت قضية حبس المياه ك«ورقة ضغط»، دون أن تتخذ الحكومة العراقية ما يؤمن حق العراق بهذا الشأن.

وأضاف النائب البطيخ أن «انحسار مياه نهري دجلة والفرات ووصولها إلى مستويات متدنية، ستكون له انعكاسات خطيرة على مستقبل الزراعة في البلاد»، مشيراً إلى أن الجفاف بلغ مستويات عالية وزادت المساحات الصحراوية في معظم أرجاء العراق.

وأوضح أن «دول الجوار، وفي مقدمتها تركيا وإيران وسوريا، تتحمل المسؤولية كاملة إزاء شح المنابع والروافد التي تصب في الأراضي العراقية»، وأن «كلاً من تركيا وإيران استخدمتا قضية حبس المياه كورقة ضاغطة على الحكومة العراقية التي نظمت اتفاقيات تجارية مع الدولتين من دون الإشارة إلى حق العراق الطبيعي في الحصول على المياه الكافية له».

يذكر أن مجلس الوزراء أرسل توصية إلى مجلس النواب على إثر جلسته ال18 في 26 مايو الماضي، بالمصادقة على اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين العراق وتركيا، مع التأكيد على اهتمام الحكومة بالتفاوض والسعي إلى دول الجوار، بما في ذلك تركيا، لتنظيم قسمة عادلة في مياه الأنهار الدولية، بما في ذلك دجلة والفرات.

في السياق ذاته، أعلن مدير مركز «إنعاش الاهوار» في ذي قار أسامة هاشم: ان «تصريف نهر الفرات عند مدينة الناصرية انخفضت إلى مستوى لم تشهده منذ عشرين عاما». وأضاف في تصريح صحفي: «تم رصد تصريف نهر الفرات من قبل كوادر مركز إنعاش الاهوار، وظهر ان هذه التصاريف انخفضت إلى مستوى 7,20 متر مكعب في الثانية، وهذا أسوأ مستوى وصلت بالفرات منذ عشرين سنة».

بغداد- «البيان»