أعلن رئيس البرلمان العراقي إياد السامرائي أن الشهر الجاري سيشهد إقرار قانون الاستفتاء على اتفاقية انسحاب القوات الأميركية من العراق تمهيدا لأجراء الاستحقاق الوطني، فيما أعلنت قيادة عمليات بغداد أنها تسلمت 80 بالمئة من المواقع التي كانت تشغلها القوات الأميركية.

وقال السامرائي لصحيفة «الصباح» الحكومية في عددها الصادر أمس: «مسألة القوانين والقضايا المعطلة سيتم حلحلتها خلال الفترة المقبلة، فالتعديلات الدستورية وصلت إلى مراحلها النهائية، وسيتم عرضها على قادة الكتل السياسية لإبداء أرائهم بها، والتوصل إلى القواعد التي ستسهل للبرلمان تمريرها، وبالتالي إجراء الاستفتاء عليها خلال الفترة المقبلة».

وأضاف أن «اللجنة القانونية في المجلس قدمت مسودة مشروع بشأن إجراء الاستفتاء على الاتفاقية مع الولايات المتحدة، إلا أن المشروع لم يراع عدة اعتبارات قانونية ودستورية، وان اللجنة القانونية تقوم حاليا مع عدد من المستشارين بمراجعة المشروع لبيان تفاصيله، والنسبة التي يجب أن تشارك في الاستفتاء على الاتفاقية». وذكر السامرائي أن «تشريع قانون الاستفتاء سيتم خلال الشهر الجاري، وسيجرى الاستفتاء في موعده المحدد».

في موازاة ذلك، أصدر مكتب القائد العام للقوات المسلحة تعليمات الى كل الأجهزة الأمنية نصت على منع قيام القوات المتعددة الجنسية بعمليات دهم واعتقال دون أوامر قضائية ومرافقة القوات العراقية.

وجاء في تعليمات مكتب القائد العام للقوات المسلحة، التي تلاها الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا «ضرورة الالتزام بمبادئ حقوق الانسان، واحترام القيم الانسانية عند القيام بعمليات الدهم والاعتقال».

وأضاف عطا ان التعليمات نصت على «عدم القيام بمهمات الاعتقال وإلقاء القبض من دون أوامر قضائية صادرة عن جهات قضائية، وبعلم الجهات الأمنية المسؤولة»، فضلا عن «عدم جواز اعتقال اي شخص بجريرة جريمة ارتكبها اخرون، اضافة الى عدم قيام القوات المتعددة الجنسية بعمليات الدهم دون مرافقة قوات عراقية معها، وبأوامر قضائية صادرة بهذا الخصوص، تنفيذا لبنود الاتفاقية الامنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية».

ونفى اللواء قاسم عطا، الناطق الرسمي باسم خطة فرض القانون، وجود اي قوات غير مرتبطة بمراجع القوات الامنية في وزارات الدفاع والداخلية والامن الوطني وجهاز المخابرات وجهاز مكافحة الارهاب. مؤكدا ان كل القوات الامنية العراقية مرتبطة بالمرجعيات الامنية العراقية. من جهة أخرى، أكد عطا جاهزية القوات العراقية لتسلم الملف الأمني من القوات الأميركية في موعده المحدد نهاية الشهر الحالي، مشيرا في هذا الصدد الى ان القوات العراقية تسلمت حتى الان ما نسبته 80 بالمئة من المواقع التي كانت تشغلها القوات المتعددة الجنسية في بغداد.

إلى ذلك، أرسل وزير الداخلية العراقي جواد البولاني وفدا امنيا رفيع المستوى الى محافظتي الديوانية وميسان للتحقيق حول معلومات تؤكد وجود انتهاكات بحق معتقلين هناك. وأفاد مصدر امني رافضا الكشف عن اسمه، ان وزير الداخلية أرسل وفدا يضم اللواء عبد الكريم خلف مدير عمليات الوزارة وضباطا آخرين للتحقيق في ادعاءات حول انتهاكات في سجون الديوانية والعمارة.

بغداد-«البيان» والوكالات