دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى خفض التوترات السياسية بعيد إدلائه بصوته مشيراً إلى وجوب المحافظة على نعمة الديمقراطية، مشدداً على استمرار الحوار بين الفرقاء، في وقتٍ طالب فيه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة باحترام نتائج الانتخابات التي اعتبرها رئيس مجلس النواب نبيه بري «استفتاءً» على المقاومة.
ودعا سليمان إثر إدلائه بصوته في مسقط رأسه في قرية بعمشيت أمس إلى خفض وتيرة الخطاب السياسي المتشنج والانطلاق لبناء لبنان»، مشيراً إلى أن «لا رابح إذا بقي التوتر على حاله». وأفاد سليمان للصحافيين إثر اقتراعه أنه يدعم كافة المرشحين، مستفسراً: «من قال إنني أدعم مرشحين ضد آخرين؟ وكيف علموا ذلك؟».
وأكد أنه «يؤيد المصلحة اللبنانية العليا». وشدد الرئيس اللبناني على أن الحوار سيستمر بين الفرقاء، مشيراً إلى أن انعقاد جولة الحوار المقبلة «مرهون بنتائج الانتخابات حتى يحضر رئيس الحكومة المقبل». ونوه إلى وجوب «المحافظة على الديمقراطية»، التي وصفها ب«النعمة». وأردف قائلاً إن «العمل الديمقراطي عمل مهم يتميز به لبنان في الشرق الأوسط».
وأعرب سليمان عن رضاه على سير العملية الانتخابية مشدداً على أن إجراء الانتخابات في يوم واحد «تجربة كبرى لمؤسسات الدولة الأمنية والإدارية». وشدد سليمان على أن إسرائيل هي الخطر الأول على البلاد. وأفاد أن إسرائيل «لا تريد أن يبقى لبنان بلد تعايش حتى تثبت نظريتها أنه لا يمكن لها أن تعيد الحقوق للفلسطينيين». وبشأن الخطر الثاني، قال إنه يأتي من أهل لبنان «إذا فرطوا في الديمقراطية التي يتمتعون بها».
ومن جهته، صرح رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال إدلائه بصوته في بلدة تبنين أن الانتخابات في جنوب البلاد «تعتبر استفتاءً على خط المقاومة». وأوضح بري: «كما قلت ورددت دائماً، الاقتراع بالنسبة للجنوب هو استفتاء على خط المقاومة والوحدة الوطنية والتحرير». أما رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الذي توجه إلى صيدا كمرشحٍ فأشار إلى «اطمئنانه لسير العملية الانتخابية»، لافتاً إلى ضرورة «الانحناء أمام النتائج مهما كانت».
وقال: «أنا مطمئن لسير العملية الانتخابية ولتوزع القوى الأمنية والعسكرية في كافة لبنان»، مستطرداً: «هذا يوم مشهود وتاريخي. نريد توجيه رسالة إلى اللبنانيين والعالم أجمع على أننا نستطيع ممارسة حقنا الديمقراطي بشكل سلمي وآمن».
وأضاف السنيورة قائلاً للصحافيين إن الحكومة والقوى الأمنية «عازمة على ضبط الأمور ليتمكن الناس من ممارسة حقهم. هذه ممارسة ديمقراطية يجب أن ننحني أمامها»، منوهاً إلى أن على الفائز أن «يقدر ثقة الناس به وعلى الخاسر أن يحترم خيار الشعب». بدوره، وصف زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري بعيد اقتراعه الانتخابات بأنها «عرس ديمقراطي».
ودعا الحريري خلال تصريحات للصحافيين بعد الإدلاء بصوته في مدرسة في منطقة البيال وسط العاصمة بيروت جميع اللبنانيين إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع، متمنياً «عدم حدوث مشاكل حتى يتسنى للبنانيين التعبير عن آرائهم بحرية». وشدد الحريري على أنه «يحترم كافة التيارات السياسية سواءً تلك التي تخوض الاستحقاق إلى جانبنا أو ضدنا». وبرز الغضب واضحاً على وجه رئيس «التيار الوطني الحر» ميشال عون الذي وصف خلال إدلائه بصوته في حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية التدابير بأنها «غير مقبولة». وقال إن الناخبين «فوق بعضهم بسبب الازدحام والبطء».
«وكالات»
