وضعت العاصمة الباكستانية اسلام اباد أمس في حالة تأهب وانتشرت فيها قوات الأمن بكثافة غداة هجوم انتحاري أسفر عن سقوط اثنين من قوات الشرطة، فيما قتل شخصان ينتميان إلى الطائفة الشيعية شمال غرب البلاد، بينما قتل مدنيين اثنين إضافة إلى أربعة من عناصر الشرطة في هجومين منفصلين في أفغانستان.

وضاعف رجال الشرطة الباكستانية في اسلام اباد مراقبة الآليات في شوارع العاصمة ويتمركزون عند حواجز عديدة من الكتل الاسمنتية التي أقيمت في الأيام الأخيرة في محاولة لتجنب هجمات جديدة بينما يواصل الجيش هجومه على طالبان في شمال غرب البلاد.

وتنتشر الشرطة بكثافة لا سابق لها في العاصمة منذ بدء هجمات المتمردين على السلطات صيف 2007.

وكان شرطيان قتلا وجرح ثلاثة أشخاص في هجوم انتحاري على مركز لشرطة النجدة في حي سكني في العاصمة.وهو أول هجوم انتحاري في اسلام اباد منذ الاعتداء الذي أودى بحياة ثمانية من عناصر القوات الخاصة في الرابع من ابريل.

وفي السياق هاجم نحو أربعمائة قروي مسلح في دير العليا معاقل حركة طالبان باكستان في خمس قرى بالمنطقة أول من أمس.وأشار مسؤول حكومي إلى أن القرويين نجحوا في طرد مسلحي طالبان من ثلاث قرى ويحاولون السيطرة على القريتين الباقيتين، حيث أسفرت الاشتباكات عن مقتل أربعة مسلحين وتدمير عشرين منزلا يشتبه في أنها تؤوي المسلحين.

إلى ذلك قتل شخصان أمس بايدي مهاجمين كانوا يستقلون دراجة نارية في سوق مدينة ديرا اسماعيل خان بمنطقة شمال غرب باكستان التي تهزها بانتظام أعمال عنف طائفية، على ما ذكر مسؤول امني محلي. وبعد ساعات من الحادث ألقى رجل قنبلة يدوية على متجر قريب من مسجد تابع للسنة ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، بحسب مصدر طبي محلي.

وأدى تصاعد التوتر إلى إغلاق المتاجر المجاورة، بحسب عدد من سكان المنطقة.ويشهد اقليم ديرا اسماعيل خان المجاور للمناطق القبلية غير المستقرة في شمال غرب باكستان، بانتظام مواجهات بين الأغلبية السنية والأقلية الشيعية المحليتين.

من جهته أخرى وفي أفغانستان أفادت السلطات المحلية أن متمردين قتلوا صباح أمس أربعة شرطيين في شمال غرب أفغانستان مشيرة إلى مقتل مدنيين في انفجار قنبلة في الجنوب.وقال قائد الشرطة المحلية خليل الله ضيائي لفرانس برس متهما مقاتلي طالبان أن مسلحين يركبان دراجة نارية هاجما الشرطيين في فرياب (شمال غرب)، مؤكدا أن المقاتلين تكبدوا أيضا خسائر لم يوضحها.

وأفادت وزارة الداخلية عن مقتل امرأة وابنها أمس في انفجار قنبلة لدى مرور دراجتهما في ولاية قندهار (جنوب) المضطربة التي تعتبر من معاقل طالبان، ونسبت العملية ايضا لطالبان.

وخلال السنتين الأخيرتين، تضاعفت أعمال العنف التي ينفذها المقاتلون الأفغان، بمن فيهم عناصر طالبان التي أطاح بها تحالف تقوده الولايات المتحدة في نهاية2001، على الرغم من انتشار سبعين الف جندي أجنبي ستنضم اليهم تعزيزات من 21 الف عسكري أميركي.

(ا.ف.ب)