أعلنت حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة أمس أنها لم تتلق أي دعوة مصرية لاستئناف الحوار الفلسطيني الذي لا يزال «متعثرا» ، محملة حركة« فتح» المسئولية الكاملة عن ذلك، فيما أكدت لجان المقاومة ان حوار القاهرة متعثر وهزيل وأحداث قلقيلية عمّقت الهوة بين كافة الاطراف.
وأتهم الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري ، في تصريحات للصحافيين في غزة ، حركة «فتح » باستخدام الحوار كغطاء لتصفية وجود حماس في الضفة الغربية ، مطالبا إياها بـ «وقف الحملات الأمنية بالتصفية والاعتقال والملاحقة اليومية لإثبات جديتها بالحوار والرغبة الحقيقية في إنجاحه».
وأجرت«حماس» و«فتح»خمس جولات سابقة للحوار دون إحراز تقدم حقيقي في قضايا الخلاف ، وتحدثت القاهرة عن جولة سادسة أخيرة للحوار تعقد مطلع الشهرالمقبل بعد صياغة ما توصلت إليه لجان الحوار المختلفة.
من ناحية أخرى نفت «حماس» تبليغها بشكل رسمي بشأن إمكانية عودة وفد أمني مصري إلى القطاع للتواصل بشأن القضايا ذات العلاقة.وقال أبو زهري إن «حركته لم تبلغ بإمكانية عودة الوفد الأمني المصري»،مشددا على« تمسك حماس بضرورة معالجة الملف الأمني الفلسطيني بشكل متوازي في الضفة الغربية وقطاع غزة».
وكانت تقارير فلسطينية تحدثت عن احتمالات إعادة القاهرة لوفد أمني يتولى التواصل بشان قضايا الحوار وملفي التهدئة وصفقة تبادل الأسرى بين «حماس»وإسرائيل. وسحبت مصر وفدها الأمني في غزة في يونيو 2007 أثر سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع بهزيمتها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.
الى ذلك قال القيادي البارز في لجان المقاومة الشعبية الشيخ زهير القيسي (أبو إبراهيم) إن الحوار الوطني هزيل ومتعثر، معتبراً أن الأحداث التي جرت مؤخراً في قلقيلية تزيد من تعقيد الأمور وتعمق الهوة بين الطرفين.
وأضاف في تصريح أن« لا أحد يذهب للحوار برغبته الخالصة، وهناك أمور تجبر الطرفين على الحوار وتجبرهم على تبني موقف الرغبة في الوصول لإنهاء حالة الانقسام».ورأى «أبو إبراهيم» أن المداخلات في موضوع الحوار ليست فلسطينية بالكامل فهناك مصالح إقليمية وحسابات يراد تصفيتها ضمن هذا الحوار، ولو كانت المصلحة الفلسطينية هي أعلى المصالح لانتهى الحوار بالتصالح والتسامح.
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
