أفاد دبلوماسي غربي في العراق ان مجلس الأمن الدولي يعتزم رفع عدة قرارات دولية مفروضة على العراق. في وقت شهد حراكا دبلوماسيا لتهدئة الأجواء مع الكويت، رافقه انتقادات داخلية لبغداد بشأن إداراتها للموقف من بدايته.

ونسبت صحيفة «الصباح» العراقية الحكومية في عددها الصادر أمس، إلى دبلوماسي غربي في بغداد لم تفصح عن هويته، القول إن «بغداد أقنعت عددا كبيرا من أعضاء مجلس الأمن، لاسيما الدائمون منهم، بان بغداد التزمت بتنفيذ اغلب العقوبات التي فرضت على البلد وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف: «سيكون هناك شطب لقرارين أو أكثر». وأوردت الصحيفة أنه «رغم تحركات المسؤولين الكويتيين غير المبررة لمنع خروج العراق من طائلة البند السابع، إلا ان الدبلوماسي الغربي أكد ان مجلس الأمن سيلغي عدة قرارات، دون ان يكشف ان كانت تتعلق بملف الكويت ام قضايا أخرى».

ونقلت «الصباح» عن الدبلوماسي توقعه «صدور قرار أممي يبقي العراق تحت طائلة البند السابع، ولكن وفق أسس واليات جديدة تمكنه بعد ذلك من التخلص نهائيا من هذه العقوبات»، كاشفاً عن مساع أميركية وبريطانية وتركية للدفع «نحو إعادة العراق إلى دوره الإقليمي والعالمي»، مضيفا أن «مجلس الأمن سيتدارس في اجتماعين يعقدان في يونيو الجاري تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن أنشطة يونامي ( بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق)، ومراجعة القرارات التي فرضها مجلس الأمن على العراق تحت الفصل السابع، استنادا إلى الفقرة الخامسة من قرار مجلس الأمن رقم 1859».

تحرك للتهدئة

وفي ما يخص التصعيد العراقي الكويتي الدائر منذ نحو أسبوع أوضحت تقارير صحافية أن «الدبلوماسية العراقية بدأت حراكا يهدف إلى تهدئة الموقف مع الكويت واحتواء التصعيد، مع الدعوة إلى الحوار والتعاون الثنائي لحل المسائل التي تنعكس سلبا على العلاقات بين البلدين، رغم استمرار الأصوات غير العقلانية من نواب ومسؤولين كويتيين».

وذكر بيان للخارجية العراقية أن وكيل وزارة الخارجية محمد الحاج حمود التقى سفير دولة الكويت علي المؤمن، وبحث معه في العلاقات الثنائية بين بلديهما بما يخدم مصالحهما المشتركة، والرغبة في تجاوز أزمة التصريحات الإعلامية الحالية، «لان استمرارها يضر بمصالح الشعبين، وهذا ما لا يريده العراق الذي يأمل في الانتقال في العلاقات مع الشقيقة الكويت الى آفاق أرحب من التعاون».

في المقابل، اتهم رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي، حكومة بلاده بالافتقار إلى سياسة خارجية واضحة تنظم علاقة العراق بدول الجوار.

ورفض علاوي ما دعاها ب«مواقف التشنج والتوتر» إزاء المشاكل مع دول الجوار، قائلا: «نحن لا نعرف شيئا عن سياسة الحكومة في ما يتعلق بالإشكالات مع الجوار العراقي، ويجب أن نحل حزمة المشاكل دفعة واحدة، وليس المشكلة مع الكويت وحدها، فهناك مشكلة مع إيران أكثر تعقيدا.. كما ان هناك مشاكل مع تركيا، ومشكلة سياستنا الخارجية أنها تعتمد على الرؤى الفردية، وليس على سياسة حكومية».

من جانبه، دافع القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي الشيخ جلال الدين الصغير عن حق الكويت في تحصيل الديون المترتبة على العراق جراء الغزو عام 1991، متهما «البعثيين» بتأجيج الأزمة الحالية معها. وأوضح الصغير، بحسب الموقع الكتروني للمجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عبدالعزيز الحكيم، أن العديد من المسؤولين الكويتيين أعربوا عن رغبتهم بتخفيض مبلغ الاستقطاع من 5 في المئة إلى واحد، بل وحتى بإلغائها. وشدد القول على أن «القرار ليس كويتيا، بل خاص بمجلس الأمن الدولي، وإن المسؤولين الكويتيين أبدوا استعدادهم لتقديم المساعدة هناك».

بغداد - «البيان» والوكالات