دافعت السلطات الأردنية عن مشروع قانون الجميعات غير الحكومية المؤمل عرضه على مجلس النواب الشهر الحالي لاقراره، منتقدة اتهامات المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان التي قالت انه «مصمم لسيطرة الدولة».
واشارت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة بسيسو لطوف ان ملاحظات «هيومن رايتس واتس» غير دقيقة والتعديلات تتوافق مع نص الدستور.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية عن بسيسو لطوف قولها ان «التعديلات على مشروع قانون الجمعيات تتفق واحكام الدستور الاردني الذي اباح للاردنيين حق تأسيس الجمعيات وفق القانون». واضافت ان «القانون المعدل يوجب ان لا تدخل اهداف الجمعيات ضمن نطاق اعمال وانشطة الاحزاب السياسة (...) ان لا يتم الخلط بين النشاط الحزبي ونشاط المجتمع المدني تشجيعا لنمو كل منهما في بيئته الخاصة».
واوضحت لطوف ان «ملاحظات منظمة حقوق الانسان هيومن رايتس واتش غير دقيقة ولا تقرأ من النص المقترح من الحكومة، حيث الفرق شاسع بين الاهداف السياسية وبين اعمال وانشطة الاحزاب السياسة»، مشيرة الى ان «النظام العام موجود في الانظمة القانونية لغالبية دول العالم».
وبحسب الوزيرة، فان «القانون المعدل ولاول مرة في الاردن منح غير الاردنيين حق تأسيس الجمعيات بموافقة مجلس الوزراء». وقالت ان «مشروع القانون المعدل لا يشترط حضور مندوب الوزارة لاجتماعات الجمعيات... ولا يتضمن امكانية حل اي منظمة او جمعية لارتكابها مخالفات صغيرة، بل على العكس قيد حالات حل الجمعيات»، مؤكدة على أن «مراقبة مصادر التمويل من موجبات الامن التي لا تتعارض مع حرية الجمعيات».
ودفعت موجة استنكار من منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية حول إقرار القانون الحكومة الأردنية إلى إجراء جولة جديدة من المشاورات مع منظمات المجتمع المدني تحت إشراف وزيرة التنمية الاجتماعية. لكن التعديلات التي أسفرت عنها المناقشات والتي اقترحتها الحكومة جاءت أقل مما توقعت منظمات المجتمع المدني.
ويحظر القانون الحالي على الجمعيات السعي لتحقيق أي أهداف سياسية أو أنشطة تخالف النظام العام. ومن الانتقادات الموجهة للقانون أنه يميز ضد المنظمات الدينية غير الإسلامية، بتقييد الأنشطة المسموح لها بالعمل فيها، ويمنع غير الأردنيين والأطفال من إنشاء جمعيات في الأردن.
ولا تتصدى التعديلات المقترحة في العام 2009 للسيطرة الحكومية على عمل منظمات المجتمع المدني. حيث يطلب من المنظمات بموجب هذا القانون تقديم خططها السنوية إلى الحكومة مقدماً. كما يسمح القانون للحكومة باستبعاد إدارة أي منظمة غير حكومية واستبدالها بمسؤولين من الدولة، وبحل أي منظمة غير حكومية يتكرر ارتكابها للمخالفات الصغيرة للقانون. ومن المتوقع ان تعرض مسودة القانون الجديد المقترح على مجلس النواب الاردني خلال الشهر الجاري لاقرارها.
(وكالات)