كشف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح أمس عن أن المصريين سيوجهون دعوة للحوار الشامل قريبا للبحث في باقي القضايا العالقة، في وقت تبادلت فيه حركتا «فتح» و«حماس» اتهامات باعتقالات متبادلة لنشطاء كل فصيل في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكان آخرها تحميل «فتح» لـ «حماس» مسؤولية وفاة مواطن فلسطيني اثر حملة دهم شنتها ضد عناصر من الحركة في مدينة غزة، الأمر الذي نفته وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التابعة لـ «حماس».

وقال رباح في تصريحات لوكالة «معا» الفلسطينية المستقلة «إنهم في الجبهة الديمقراطية وخلال لقائهم بالوفد المصري في القاهرة جرى التأكيد على أن القاهرة ستوجه الدعوة لعقد حوار شامل وليس ثنائيا وان هذا الحوار المزمع عقده يجب العمل على تهيئة الأجواء لإنجاحه».

وأضاف أن «فتح» و«حماس» يجب أن يتجهان للحوار بعيدا عن الأجندات الحزبية وان يتخليا عن الضغوط الإقليمية والدولية التي لا تريد التقارب الفلسطيني أن يحدث وان يتم التوصل لتوافقات انتقالية والبحث في القواسم المشتركة.

وأوضح أن الذهاب للحوار الوطني الشامل هو الخيار الأساسي والأوحد للحد من حالة التشرذم ، وكل الانعكاسات السلبية لاستمرار الانقسام وان أحداث قلقيلية كشفت بشكل واضح وجلي عن مخاطر استمرار الانقسام وتداعياته التي هي نتائج وليس أسبابا لهذا الواقع.

وقال الناطق باسم «فتح» فهمي الزعارير في بيان صحافي إن «حماس» خطفت ليلة الجمعة «أعداداً كبيرة من قيادات حركة فتح وقطاعاتها الجماهيرية من المناطق ولجان الأقاليم، وأنها تحتجزهم الآن في مواقع متعددة».

وأضاف الزعارير أنه تعذر الحصول على العدد الدقيق للمختطفين لتواصل الحملة، موضحا أن مسلحي حماس تسببوا بوفاة فلسطيني وهو والد القيادي في الحركة سامي نسمان عند محاولتها اختطاف نجله». وأكد أن «حماس تقوم بحملة مسعورة في مناطق متعددة في القطاع حيث داهمت البيوت وعاثت فيها فسادا ونهبت محتويات بعضها». وأضاف أن الحركة «تحاول إخضاع أبناء فتح وزعزعة إيمانهم في إطار حالة هستيرية تجتاح قياداتها خارج إطار القانون الفلسطيني وفي إطار أعراف الانقلاب».

في المقابل، نفى الناطق باسم وزارة الداخلية المقالة إيهاب الغصين الاتهامات الموجهة من قبل حركة «فتح»، وقال إنه تم بالأمس إصدار أمر باعتقال نسمان.

وشدد بيان صادر عن «حماس» على الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية واصلت حملة اعتقالاتها ضد عناصرها واعتقلت أول من أمس ستة منهم في مدن نابلس وبيت لحم وطولكرم وقلقيلية.

وساطة من «الجهاد»

وفي سياق متصل، قال قيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن حركته تجرى اتصالات مع قيادة حركة فتح بغرض إنهاء التوتر الحاصل في الضفة الغربية وتطويق الأزمة الداخلية. ودعا القيادي نافذ عزام، في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» المحلية في غزة، حركة فتح إلى إنهاء قضية اعتقال وملاحقة النشطاء من كل الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية على الفور.

وقال إن اتصالات تجريها حركته وفصائل أخرى مع حركة «فتح» لـ «إنهاء هذه القضية بشكل كامل لما تشكله من تهديد حقيقي لوحدة الصف الفلسطيني»، متمنيا حدوث نتائج إيجابية على هذا الصعيد قريبا.

(وكالات)