وقعت أعمال شغب ليل الجمعة في محافظة حضرموت اليمنية وتحولت مظاهرة ضد الحكومة بعد مباراة كرة قدم، فيما أعلنت فعالية معارضة عن عزمها تنظيم مظاهرة ضخمة في محافظة الضالع بمناسبة مرور أسبوع على مقتل احد المتظاهرين.
وقالت مصادر محلية إن مباراة لكرة القدم بين فريق شعب حضرموت والرشيد من تعز شهدت أعمال شغب وفوضى تسببت في إلغاء مباراة الفريقين قبل دقائق من انتهائها مساء الجمعة في مدينة المكلا.
وعقب الأحداث خرجت جماهير شعب حضرموت في تظاهرة قاموا خلالها بإحراق إطارات السيارات على الطريق العام، ومنعت قوات الأمن المتظاهرين الذين هتفوا بهتافات ضد الحكومة من الدخول إلى مدينة المكلا قبل أن تسيطر على الوضع وتفرقهم.
مسيرة في الضالع
في هذه الأجواء، أعلنت الفعاليات السياسية المعارضة في محافظة الضالع عزمها تنظيم مسيرة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين على ذمة احتجاجات سابقة، وتنديدا بقتل احد المتظاهرين قبل أسبوع.
وبحسب المصادر فان هيئة ما يسمى بـ «الحراك السلمي» الجنوبي وفروع أحزاب المعارضة اتفقت على تنظيم فعالية واحدة للضغط على السلطات من اجل إطلاق سراح المعتقلين على ذمة الاحتجاجات التي شهدت عدة محافظات في جنوب البلاد، وللمطالبة بمحاكمة قتلة المتظاهر توفيق الجعدي الذي تتهم السلطات احد المتظاهرين بالتسبب في مقتله من خلال إلقائه قنبلة يدوية على الشرطة والمحتجين.
الحوثي يتهم
وفي موازاة هذا الوضع السياسي المتأزم، اتهم تقرير وزعه مكتب قائد المتمردين في محافظة صعده عبدالملك الحوثي السلطات اليمنية بقتل أكثر من 85 من أنصاره، وأكد أنها ترفض الإفراج عن المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين.
ومع تزايد اتهامات الحكومة للحوثيين باستمرار الخروقات وعدم الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار قال الحوثي إن الحرب الخامسة في صعده «توقفت إعلاميا، أكثر منها ميدانيا بينما واصلت المواقع العسكرية شن عدوانها عبر خروقات واسعة لقرار إنهاء الحرب الخامسة». وأضاف انه «منذ وقف الحرب من قبل الرئيس في 7 يوليو 2008 وحتى 9 مارس 2009 قتل اكثر من 85 مواطنا بسب خروقات امنية وعسكرية ارتكبتها قوات الجيش والمليشيا القبلية التابعة.
وأكد الحوثي على أن السلطة «لا تزال ترفض الإفراج عن المعتقلين بل وتعتقل المواطنين وتمارس التعذيب الجسدي والنفسي وتحاكم أسرى الحرب... وترفض الكشف عن مصير المفقودين، كما تواصل توجهها العنصري ضد ثقافة الناس وفكرهم وتقتل وتسجن بسبب ذلك الكثير ممن يحتفلون بأي مناسبة دينية»، في إشارة إلى أن جميع ملفات نتائج الحرب لا تزال معقل بل مفتوحة.
وطبقا للتقرير، الذي أرسل عبر البريد الالكتروني، فإن هناك الكثير من الملفات العالقة كعودة الموظفين إلى أعمالهم وصرف مستحقاتهم، كما اتهم السلطة بالسعي إلى تأجيج الوضع من خلال تجنيدها لأبناء المحافظة وصرف الأموال الطائلة لمن وصفهم بـ «المنافقين» وحمايتهم وتسليحهم. ورأى أن الحشد العسكري الملحوظ في مديرية رازح يبين أن «هناك استهدافاً خطيراً للمنطقة وجعلها شرارة الحرب السادسة».
صنعاء - محمد الغباري
