أعلن رئيس بعثة مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة ريتشارد غولدستون ان البعثة المكلفة بالتحقيق حول الانتهاكات التي ارتكبت اثناء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة ستنظم جلسات عامة للضحايا في يونيو.
وقال غولدستون في مؤتمر صحافي عقده في غزة «قررنا اجراء جلسات عامة» في غزة وجنيف، مضيفا القول: «نريد ان يستمع المجتمع الدولي لاصوات الضحايا ويرى وجوههم».
واوضح ان هذه الجلسات ستشمل «الضحايا في قطاع غزة وفي جنوب اسرائيل»، لكنه امتنع عن الادلاء باي تعليق عن العناصر التي جمعتها البعثة في اطار مهمتها. وستجري الجلسات لمدة يومين في مدينة غزة خلال الاسبوع الثالث من شهر يونيو، ثم في جنيف في الاسبوع التالي لذلك.
وقال المدعي العام السابق في محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة ورواندا ان البعثة كانت ترغب في تنظيم مثل هذه الجلسات في اسرائيل والضفة الغربية لكن تبين ان ذلك امر مستحيل بسبب رفض الدولة العبرية.
وقال في هذا الصدد «لقد رغبنا في اجراء جلسات عامة في غزة وفي جنوب اسرائيل والضفة الغربية، لكن بسبب رفض اسرائيل التعاون مع البعثة ليس بمقدورنا تحقيق هذه الرغبة».
ووصلت بعثة الامم المتحدة الاثنين في اول زيارة لها الى الاراضي الفلسطينية «لترى وتعرف وتتحدث الى الناس»، ويفترض ان تنهي تقريرها مطلع اغسطس بغية التمكن من نشره مطلع سبتمبر.
وخلال الايام الثلاثة من عملها زارت البعثة 40 مكانا مختلفا وتحدثت الى نحو 70 شاهدا بمن فيهم اقرباء ضحايا بينهم عائلة فقدت 29 من افرادها كما قال غولدستون مشيرا الى عائلة السموني. فهذه العائلة تعرضت لابادة في قصف اسرائيلي في الخامس من يناير 2009.
وتضم بعثة التحقيق فضلا عن غولدستون البريطانية كريستين شنكين المتخصصة بالقانون الدولي والباكستانية هينا جيلاني القاضية في المحكمة الباكستانية العليا والخبيرة السابقة في حقوق الانسان في الامم المتحدة والكولونيل الايرلندي ديسموند ترافرز. ووسع رئيس مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة مجال التحقيق ليشمل «جميع الانتهاكات» وليس فقط تلك التي ارتكبتها اسرائيل كما نص عليه في الاصل قرار لمجلس الامن الدولي.
ووقع الهجوم الاسرائيلي من 27 ديسمبر الى 18 يناير ردا كما قالت اسرائيل على صواريخ يطلقها فلسطينيون على جنوب الدولة العبرية، واسفر عن استشهاد اكثر من 1400 فلسطيني بسحب اجهزة الطوارئ الفلسطينية كما تسبب باضرار جسيمة.
واعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) انها ستتعاون مع البعثة لكي تنجز مهمتها على اكمل وجه.
على صعيد متصل اطلع رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية وفد اللجنة علي الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني خلال الحرب الأخيرة على غزة.
واعتبر هنية خلال اجتماعه الليلة قبل الماضية مع غولدستون «ما اقترفه الاحتلال الاسرائيلي جرائم ضد الانسانية وليس فقط ضد الشعب الفلسطيني»، مشددا على «ضرورة معاقبة قادة الاحتلال باعتبارهم مجرمي حرب»،داعيا اللجنة الى« التأكد من هذه الجرائم بنفسها والاستماع الى الضحايا أنفسهم».
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
