أعلن وزير الداخلية اللبناني زياد بارود في مؤتمرٍ صحافي أمس أن نسبة المشاركة من قبل الموظفين المعنيين بالعملية الانتخابية بلغت 85 .2 في المئة، موضحاً أن اقتراعهم «تم في أجواءٍ هادئة ومنظمة» شكلت «بروفة» للانتخابات العامة، في حين أفاد بأن الشكاوي المتعلقة بالرشوة الانتخابية «أحيلت إلى القضاء المختص، دون أن ينفي احتمال وجود تزوير .
وذكر بارود في المؤتمر الصحافي أن 9660 موظفاً من أصل 11338 مسجلين على لوائح الشطب اقترعوا أول من أمس وذلك للمرة الأولى في تاريخ لبنان، على أن يجري فرز أصواتهم في إطار فرز النتائج العامة، مضيفاً أن «نسبة المشاركة كانت مرتفعة تراوحت ما بين 80 في المئة كحد ادنى و99 في المئة كحد أقصى أي بمعدل وسطي بلغ 85 في المئة» .
وأوضح أن عملية الاقتراع «جرت من دون معوقات أساسية وبمستوى تنظيم لوجستي واداري جيد»، لافتاً إلى أن ما حدث أول من أمس يشكل «بروفة» لانتخابات يوم غدٍ الأحد .
وذكر بارود بالتدابير المتخذة للحفاظ على حسين سير عملية الاقتراع، معدداً إياها بـ «وقف الحملات الإعلانية منتصف الليلة قبل الماضية ومنع المواكب السيارة للمرشحين ابتداء من صباح اليوم السبت درءاً للاستفزازات».
كما أفاد أن الملاهي الليلة ستغلق أبوابها ابتداءً من منتصف ليل اليوم السبت وسيحظر سير الدراجات النارية واستعمال أسلحة الصيد .
ورداً على سؤال بشأن وجود بطاقات هوية مزورة، قال بارود إن التزوير «ممكن»، لكنه استطرد منوهاً إلى أن «المهم ألا يكون هناك فرصة لاستخدام التزوير لأن لدى الوزارة الوسائل التقنية الضرورية». وتابع قائلاً إن الشكاوي المتعلقة بالرشوة الانتخابية «أحيلت إلى القضاء المختص فوراً».
وسيتولى حماية الأمن في يوم الاقتراع نحو خمسين ألف عنصر أمن، في حين سيشرف على سلامة العملية الانتخابية هيئة لبنانية مختصة إضافة إلى مراقبين أجانب وعرب .
وعمت الاحتفالات والمهرجانات الخطابية أنحاء لبنان خلال الأيام الماضية، وأدى بعضها إلى احتكاكات بين أنصار المتنافسين جرى خلالها تحطيم زجاج سيارات وإحراق لوحات دعاية انتخابية .
كما ارتدت خطابات بعض السياسيين وتصريحاتهم طابعا تصعيدياً مع اتهامات متبادلة في كل الاتجاهات وصلت إلى حد «التخوين». ويجمع المحللون على أن الفوز في الانتخابات سيكون بفارق بسيط لن يتعدى بضعة مقاعد .
(أ .ف .ب)