تشهد دائرة المتن الشمالي ذات الغالبية المسيحية انقساماً شديداً استعداداً للانتخابات النيابية الحاسمة التي تتنافس فيها لائحتان تمثلان الأكثرية الحاكمة والأقلية المعارضة، في وقتٍ يعتبرها الكثيرون «بيضة القبان» في الصراع على الأغلبية النيابية.
وتتمثل هذه الدائرة بثمانية مقاعد من أصل 128 مقعداً نيابياً، في حين يدور التنافس يدور على سبعة مقاعد بعدما فاز المرشح الأرمني المحسوب على لائحة المعارضة بالتزكية. وتضم دائرة المتن 97 بلدة ويبلغ عدد الناخبين فيها 170735 غالبيتهم الكبرى من المسيحيين.
وتخوض هذه الانتخابات «لائحة الإنقاذ المتنية» ممثلة ل«قوى 14 آذار» وحلفائها متنافسة مع «لائحة التغيير والإصلاح» الممثلة ل«التيار الوطني الحر» المعارض وحلفائه. ويؤكد جوزيف نصرالله وهو مهندس أنه سيصوت للائحة الأغلبية «كونها حافظت على الاستقلال والسيادة والحرية»، مضيفاً: «هم يواجهون الموجة الإيرانية».
وفي هذا السياق، يتخوف مؤيدو الأكثرية من فوز «لائحة التغيير» معتبرين أنها ستحمل المشروع الإيراني بسبب تحالف «التيار الوطني الحر» مع «حزب الله»، فيما يقول مناصرو التيار أنهم «سئموا تجربة حكم الأكثرية ويريدون التغيير والإصلاح».
وفي المقابل، تؤيد الشابة حياة عبيد وهي ربة منزل المعارضة لأنها «مؤمنة بقضية عون»، وترى أن «برنامجه وطني لا يفرق بين مسلمين ومسيحيين». وتقول إنها كمسيحية «لا تخاف فوز حزب الله لأنه مهتم بمصلحة لبنان».
ويوافق جورج حبيقة على هذا الرأي موضحاً أن عون «يسعى إلى محاربة المجرمين والإرهاب والسماسرة وسرقة المال والفساد».
وعن المخاوف من فوز «حزب الله» والنفوذ الإيراني أو السوري، أفاد حبيقة أن «فريق السلطة هو من أتى بسوريا إلى لبنان قبل 30 عاماً». على الضفة الأخرى، يؤكد بشارة حبو الجالس بقرب حبيقة أنه يؤيد لائحة «14 آذار» بسبب «وطنيتهم». ويضيف أن المعارضة «ستجر البلاد نحو المحور الإيراني».
الأرمن
أما في الشارع الأرمني فيعتبر تصويته حاسماً في المعركة في المتن. فيوصف في غالبيته بالمؤيد للائحة المعارضة، لكنه تحالف منذ فترة طويلة مع المرشح عن «لائحة الإنقاذ»
المتنية ميشال المر ما يمكن أن يؤدي إلى اختراقٍ في لائحة المعارضة.
ويقول ميشال شويري المستشار الإعلامي لميشال المر إن التحالف بين المر والأرمن «متين»، ويعرب عن ثقته بالحصول على أصوات الأرمن.
ويضيف في تصريحاتٍ لوكالة «فرانس برس» أن هذا التحالف «عمره 50 عاماً»، مرجحاً أن «يصمد». أما على الجانب المعارض، فيشير وليد الأشقر إلى أن الماكينة الانتخابية المركزية التابعة للمعارضة تتابع أوضاع 14 ماكينة أخرى في الأقضية، منوهاً إلى وجود جهاز متكامل يضم مندوبين في حال حصول أية إشكالات.
