وسط تخوف حركة «فتح» من خطورة قرار حركة «حماس» التعامل مع الاجهزة الامنية الفلسطينية في الضفة الغربية، مثلما تعامل قوات الاحتلال، رجحت الأخيرة تدخل مصر لتهدئة الاحتقان، معتبرة الحوار الفلسطيني على مفترق طرق.

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية مساء الخميس إن الحوار الوطني الذي ترعاه مصر بات على مفترق طرق بفعل ممارسات الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية.

واعتبر هنية أن «ما يجرى في الضفة الغربية هو تدهور خطير في العلاقات الوطنية الفلسطينية خاصة في ثقافة استخدام السلاح ضد المقاومين».وقال هنية إنه يتوقع من مصر التي ترعى الحوار التدخل بشكل قوي وفوري «لمنع المساس بسلاح المقاومة في الضفة الغربية وتخريب جهود الحوار التي قطعت شوطا لا بأس به».

وأضاف أننا «ما زلنا نتطلع إلى عقل الحكمة والعقل في الضفة الغربية لوضع حد لهذا التدهور الحاصل ومنع إراقة مزيد من الدماء لأن هذا الوضع لا يخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي».

ونفى هنية أن يكون لحكومته ردة فعل في قطاع غزة تجاه أحداث الضفة لغربية قائلا : «نحن لا نتعامل بردات الفعل ونؤكد على المعالجة الهادئة في قطاع غزة إزاء ما يجري في الضفة الغربية».

ترقب حذر

الى ذلك، قالت حركة «فتح» أقاليم الضفة الغربية، إنها تنظر بخطورة بالغة إلى قرار حركة حماس توجيه بنادقها ضد أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وأضافت «فتح» في بيان لها، تعقيبا على أحداث قلقيلية «إن ذلك لا يعد غريبا عن حماس فهي التي قتلت من أبناء شعبنا أكثر مما قتلت من الاحتلال، وهذا لم يأت إلا من خلال الفتاوى المسيسة التي تعمم على أفرادهم لإباحة الدم الفلسطيني، لمحاولة تدمير النسيج الاجتماعي وبالتالي محاولة تصفية القضية الوطنية خدمة لأجندة خارجية».

وثمنت الحركة عاليا «دور الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مواجهة كل محاولات الفلتان وكل محاولات جر الساحة الفلسطينية إلى حمام الدماء»، داعية «شعبنا إلى التنبه من الثقافة المشبوهة التي تدعو إلى القتل والفتنة، وإلى مواجهة حالة التحريض التي تمارسها حركة حماس عبر قناة الأقصى وباقي وسائل الإعلام المشبوهة».

وأكدت «وقوفها خلف الرئيس محمود عباس في قيادة شعبنا الفلسطيني، وأنها ستبقى على العهد دوما، وستبقى الحصن المنيع والحضن الدافئ لمشروعنا الوطني وحلمنا بالنصر والتحرير».

وحملت «فتح» حركة «حماس» وقادتها أينما وجدوا مسؤولية ما يجري من أحداث دمية تسهم في زعزعة الأمن والاستقرار في الضفة الغربية.

على صعيد متصل تظاهر المئات من أنصار حركة «حماس» مساء الخميس احتجاجا أحداث قلقيلية.

وخرجت المسيرات من جميع مساجد مدينة غزة إلي ساحة المجلس التشريعي غرب مدينة غزة وصولا إلى بيت العزاء الرمزي الذي أقامته الحركة في ساحة الجندي المجهول. ورفع المشاركون في المسيرات شعارات مناوئة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح وسط دعوات للانتقام والثأر لمقتل عناصر القسام في الضفة الغربية والهجوم على فتح.

في هذه الأثناء، شن القيادي في «حماس» مشير المصري، في كلمة خطابية بالمظاهرة ، هجوما حادا على السلطة الفلسطينية والرئيس عباس، متهما إياه بالعمالة لصالح إسرائيل والعمل على تصفية المقاومين والمجاهدين في الضفة الغربية.

وطالب المصري «بموقف حازم وجماعي من الفصائل الفلسطينية ضد إجراءات السلطة الفلسطينية المناوئة لعناصر حماس في الضفة وضد التنسيق الأمني بين أجهزتها الأمنية وإسرائيل». وحض «عناصر حماس والقسام على رفض أي محاولات لاعتقالهم من قبل الأمن الفلسطيني والتصدي لها»، كما دعا «الفلسطينيين في كافة مدن الضفة إلى الثورة على السلطة وحكومة سلام فياض».