هل يأتي اليوم الذي يعود فيه «السقا» من جديد حاملاً القربة على ظهره؟ أو نرى العربات التي تجرها الحمير وصاحبها يطرق أبواب المنازل ليمد أهلها بالمياه بعد أن تنضب الأنهار وتجف الأودية؟ وهل تعود الحروب من جديد للصراع على آبار المياه والتنازع على المراعي والكلأ؟ وأن تتحقق رؤية البعض في أن الحروب المقبلة ستكون بالفعل حروب مياه؟
أم أن الحكومات والمسؤولين بالدول العربية سيتحركون قبل فوات الأوان للسيطرة علي الأوضاع قبل تهديد الأمن المائي والغذائي العربي، وذلك عبر السعي لوضع رؤية وإستراتيجية موحدة لمواجهة هذا الخطر، درءا لوقوع كارثة إنسانية محققة في المنطقة العربية.
الدكتور محمود أبو زيد وزير الري المصري السابق ورئيس المجلس العالمي للمياه، له آراء ذات أهمية قصوى، ورؤية تحليلية صائبة فقد قال: إن وضع المياه في الوطن العربي يعتبر أسوأ وضع في العالم مقارنة بباقي المناطق الكبيرة في العالم حيث يقارب معدل نصيب الفرد من المياه في افريقيا 5500 متر مكعب سنويا وفي آسيا 3500 متر مكعب وفي العالم 7180 مترا مكعبا في حين لا يتعدى معدل نصيب الفرد بالوطن العربي 1027 مترا مكعبا سنويا.
القاهرة ـ سباعي ابراهيم
