اتهم المرشح للرئاسة الإيرانية مير حسين موسوي أول من أمس في مناظرة تلفزيونية الرئيس محمود احمدي نجاد ب«الاعتداء على كرامة البلاد»، فيما حذرت فرنسا إيران من أنها تواجه عزلة متزايدة من جانب المجتمع الدولي إذا ما رفضت التفاوض بشأن برنامجها النووي.
واستهل احمدي نجاد المناظرة بالقول إن الحملة الانتخابية تختصر ب«ثلاثة أشخاص ضد شخص واحد»، واضعا موسوي والمرشحين الآخرين مهدي كروبي ومحسن رضائي في المعسكر نفسه.
ورد موسوي، الذي يعتبر المنافس الأبرز للرئيس المنتهية ولايته في انتخابات 12 يونيو، «على صعيد السياسة الخارجية، قمت بالاعتداء على كرامة البلاد». واخذ ضمنا على احمدي نجاد طريقته في إدارة السياسة الخارجية، معتبرا انها اتصفت ب«المجازفة وعدم الاستقرار والتطرف وحب الظهور والتطير».
واتهم موسوي احمدي نجاد ب«تقسيم الشعب» عبر مهاجمة الطلاب المناهضين للرئيس والمثقفين، واتهم حكومة احمدي نجاد ب«التهرب من القانون» عن طريق عدم احترام قرارات البرلمان وباقي هيئات النظام. وعزا موسوي، الذي كان رئيسا للوزراء حتى 1989 حين انسحب من الحياة السياسية، ترشحه إلى كونه «شعر بالخطر الذي يهدد إيران» والى أمله أن «تؤدي إيران دورها كقوة أولى في المنطقة».
ورد احمدي نجاد بمهاجمة زوجة موسوي زهراء رهنورد، مسميا إياها بالاسم، متهما إياها بحيازة شهادة دكتوراه في العلوم السياسية بطريقة غير شرعية. واتهم احمدي نجاد أيضا أقارب شخصيات داعمة سياسيا لموسوي، بينهم الرئيس السابق رفسنجاني، بالإضافة إلى أبنائه، بأنهم استفادوا ماليا من مواقعهم في النظام. وسأل منافسه «من أين اتيت بالمال لحملتك الانتخابية».
تحذيرات ساركوزي
من جهة أخرى قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي التقى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في باريس، إنه يتعين على إيران أن تحترم قرارات الأمم المتحدة ، وإن المفاوضات هي السبيل الوحيد لتمهيد الطريق للتعاون.
وذكر بيان صادر عن قصر الإليزيه أن ساركوزي أعرب لمتقي عن «قلقه البالغ إزاء برنامج إيران للانتشار (النووي)» ، ورغبة فرنسا في المساهمة في تسوية هذه الأزمة. كما انتقد ساركوزي بشدة التصريحات الصادرة عن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والتي تنكر الوجود التاريخي للمحرقة (الهولوكوست). وأفاد مكتب ساركوزي عقب اللقاء إن الرئيس الفرنسي وصف تصريحات الرئيس الإيراني في هذا الصدد بأنها «غير مقبولة وصادمة بشدة».
(وكالات)
