رحبت كل من السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرئيلية بخطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما الموجه الى العالم الاسلامي والذي كرر فيه تأييده لقيام دولة فلسطينية، ووصفته بانه«بداية جيدة.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة إن خطاب اوباما «صريح وواضح وهو خطوة سياسية متقدمة وبداية صحيحة يجب البناء عليها فورا». واذ اعتبر ان «حديثه عن معاناة الفلسطينيين رسالة يجب ان تفهمها اسرائيل جيدا»، اكد ان «الامر يتطلب الآن ان تلتزم اسرائيل وقف الاستيطان». واضاف ابو ردينة ان«الوقت حان لبناء الدولة الفلسطينية على ارض الواقع والقدس الشرقية عاصمة لها».
أما الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» في غزة فرأت أن الخطاب «لم يأت بجديد فعلي»، مشددةً على رفض طلبه الاعتراف بإسرائيل. وقال المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة يوسف رزقة إن خطاب اوباما «حمل لغة جديدة ورغبة في صنع السلام لكنه توقف عند مظاهر عامة دون الدخول الحقيقي في تفاصيل قضايا الصراع الرئيسية بين الفلسطينيين وإسرائيل».
وشدد رزقة على رفض حركة «حماس» لمطالبة أوباما إياها بالاعتراف بإسرائيل، مشيراً إلى أن« هذا الطلب قديم جديد وأثبت فشله كونه غير أخلاقي وغير مقنع والفلسطينيون لن يقدموا اعترافا مجانيا». وقال إن «الحكومة في غزة وحماس تنتظران رؤية خطوات عملية من الإدارة الأميركية باتجاه التغيير الحقيقي لحل الصراع في المنطقة ومنها قضية وقف الاستيطان».
كما أعربت الحكومة الإسرائيلية عن أملها في مصالحة مع العالمين العربي والإسلامي بعد خطاب أوباما، لكنها أكدت أنها ستعطي الأولوية لأمنها في إطار أي اتفاق سلام محتمل.
وأورد بيان لرئاسة الوزراء «إن إسرائيل تريد السلام وستبذل ما في وسعها لتوسيع دائرة السلام على ان تأخذ مصلحتها القومية في الاعتبار وفي الدرجة الأولى أمنها».
إلا أن مسؤولين من اليمين الاسرائيلي انتقدوا خطاب الرئيس الاميركي ، مشددين بصورة خاصة على ما تضمنه بشأن ضرورة وقف الاستيطان. وقال وزير العلوم دانيال هيرشكوفيتز من حزب البيت اليهودي (قومي ديني، ثلاثة مقاعد في الكنيست) إن«علاقاتنا مع الاميركيين تقوم على الصداقة وليس على الرضوخ. وعلينا ان نقول للاميركيين في ما يتعلق بالنمو الطبيعي في المستوطنات، ان عليهم الا يتخطوا الحدود».
وقال رئيس حزب البيت اليهودي زيفولون اورليف إن «هذا الخطاب يبعث لدينا مخاوف من اعادة النظر في التوازن القائم بين الولايات المتحدة واسرائيل». وقال«لدي انطباع مؤلم باننا ننساق الى تراجع في الالتزامات الاميركية التقليدية حيال امن اسرائيل ومستقبلها واستقلالها».
ورأى ارييه الداد من الاتحاد القومي (يمين متطرف، اربعة مقاعد) ان «اوباما اقام مقارنة مثيرة للصدمة بين ابادة يهود اوروبا والمعاناة التي الحقها الفلسطينيون بانفسهم باعلانهم الحرب على اسرائيل».
من جهتها، قالت الناشطة من اليمين المتطرف ناديا مطر«لا نخشى حسين اوباما»، معبرة عن رأي الاف المستوطنين المتطرفين المصممين على مقاومة اي محاولة قد تقوم بها الحكومة الاسرائيلية لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية استجابة لضغوط الرئيس الاميركي. وتتعمد هذه الناشطة استخدام الاسم الوسطي للرئيس الاميركي«حسين» لتصنيفه في خانة العرب المعادين للدولة العبرية.
رام الله - محمد إبراهيم والوكالات
