تعد جامعة القاهرة، التي استضافت امس الرئيس الاميركي باراك اوباما مهد العلمانية والتنوير في مصر ولكنها كذلك كانت على الدوام ساحة للتظاهرات المعادية للولايات المتحدة.

وكانت الجامعة منذ تأسيسها شاهدا على مئة عام من تاريخ مصر السياسي والفكري بل والفني ايضا. وما زال العديد من اساتذة جامعة القاهرة، مثل الاستاذ بكلية الطب احد مؤسسي حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات محمد ابو الغار، يذكرون بفخر كلمات الزعيم الوطني سعد زغلول عندما قال في حفل افتتاح الجامعة عام 1908 «ان العلم لا دين له» في معرض رده على خطاب القاه احمد زكي بك (احد المؤسسين) وبالغ خلاله في الحديث عن «مجد الاسلام».

كما يستذكر استاذة الجامعة بزهو كيف استقال رئيس الجامعة احمد لطفي السيد في 9 مارس 1932 دفاعا عن استقلالية الفكر وحرية البحث واحتجاجا على ابعاد طه حسين الذي كان انذاك استاذا بكلية الاداب من الجامعة بسبب الجدل الذي ثار بعد صدور

كتابه «في الشعر الجاهلي» عام 1926 والاتهامات التي وجهت اليه بالتشكيك في الدين الاسلامي وكيف عاد الاديب المصري ليس فقط كاستاذ بل كعميد لكلية الاداب. (أ.ف.ب)