أجرى الرئيسان الأميركي باراك أوباما والمصري حسني مبارك محادثات أمس في قصر القبة في القاهرة، تناولت سبل دفع عملية السلام في في الشرق الاوسط، وسط تعهد أوباما بالعمل في إطار الشراكة مع دول المنطقة لتحقيق تطلعاتها.

وقال أوباما للصحافيين عقب المحادثات: «بحثنا الوضع بين إسرائيل والفلسطينيين.. وبحثنا سبل الدفع قدما بطريقة بناءة لتحقيق السلام والرخاء» في المنطقة. وأضاف: «اتطلع بقوة إلى التعاون مع الرئيس (مبارك) خلال الأشهر والسنوات المقبلة . وأنقل إلى الشعب المصري تحيات أميركا».

من جانبه، قال مبارك إنه تم خلال القمة مناقشة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وخاصة قضايا الشرق الأوسط وفي مقدمتها القضية الفلسطينية بالاضافة لتبادل الآراء حول قضايا المنطقة ككل بما فى ذلك ايران وملفها النووي وغيرها من القضايا. واضاف: «فتحنا المواضيع كلها بلا تحفظ». وأضاف الرئيس المصري انه ستكون هناك لقاءات أخرى بينه وبين الرئيس اوباما في اميركا وفي «أماكن أخرى». وغاب الرئيس مبارك عن استقبال نظيره الاميركي لدى وصوله إلى مطار القاهرة. وكان من المقرر أن يجري مبارك الشهر الماضي زيارة للولايات المتحدة إلا أنه اعتذر عنها بعد وفاة حفيده.

ويعد أوباما الرئيس الاميركي السادس الذي يزور مصر، حيث كان سبقه خمسة رؤساء هما فرانكلين روزفلت الذي قضى 12 عاما في البيت الابيض، وقد زار القاهر 3 مرات. وكانت زيارته الاولى من 22 الى 26 نوفمبر عام 1943 وفي ذلك الوقت لم تكن الحرب العالمية الثانية وضعت أوزارها بعد. وخلال الزيارة عقد روزفلت مؤتمر القاهرة الاول بمشاركة الزعيم البريطاني ونستون تشرشل والزعيم الصيني شيانغ كاي شيك.

وكانت الزيارة الثانية من 27 نوفمبر الى الثاني من ديسمبر من نفس العام وخلالها عقد روزفلت مؤتمر القاهرة الثاني بمشاركة تشرشل والرئيس التركي اينونو.

وتمت الزيارة الثالثة بين 13 و15 فبراير 1945 بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. وخلالها بدأت العلاقات الوثيقة بين الولايات المتحدة والسعودية باجتماع عقده روزفلت على ظهر سفينة حربية في قناة السويس مع الملك عبدالعزيز آل سعود. الرئيس الثاني هو ريتشارد نيكسون،وقام في عام 1974 بزيارة مظفرة بعد انفصام عرى العلاقات الوثيقة بين مصر والاتحاد السوفييتي الذي خاضت معه الولايات المتحدة حربا باردة استمرت سنوات طويلة.

وأعد الرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي أعاد العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن استقبالا شعبيا للرئيس الزائر الذي انتهت حياته السياسية بعد ذلك بسبب فضيحة التجسس على الحزب المنافس والتي عرفت بفضيحة ووترجيت. الرئيس الثالث هو جيمي كارتر الذي زار القاهرة في يناير 1978 هو وقرينته واستقبلهما السادات وقرينته في أسوان. أما الرئيس الرابع فهو بيل كلينتون، حيث زار مصر في أكتوبر 2000 للمشاركة في اجتماع قادة كانوا يدعون للسلام في منتجع شرم الشيخ.

الرئيس الخامس هو جورج دبليو بوش الذي زار مصر في يناير 2008 ضمن جولة في الشرق الاوسط استغرقت ثمانية أيام. وكان نصيب مصر من الجولة ثلاث ساعات مما أثار ردود فعل غاضبة في مصر الحليفة المهمة للولايات المتحدة.

وأبرز قصر مدة الزيارة وغضب المصريين ازاءها الخلافات الكبيرة بين القاهرة وواشنطن وهي الخلافات التي كانت بدأت بقلق ابدته مصر من مخاطر الغزو الاميركي لافغانستان واعتراضها بعد نحو عامين على غزو العراق. ونشرت صحيفة «الاهرام ويكلي» التي تصدر باللغة الانجليزية وقت الزيارة مقالا عنوانه «زيارة غير مرحب بها».

القاهرة - سباعي إبراهيم والوكالات