قلل باحثون سياسيون وخبراء في شؤون الحركات الإسلامية من تأثير شريط صوتي بثه تنظيم القاعدة مساء أول من أمس ودعا فيه الرجل الثاني بالتنظيم أيمن الظواهري المصريين إلى رفض زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، واعتبروها مجرد «ظهور إعلامي»، في وقت أكدت جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة انها ستكون من بين المدعوين لحضور خطاب أوباما في القاهرة.

وقال الظواهري في تسجيل صوتي بثته مواقع إسلامية: «قرر أوباما زيارة مصر.. فلا أهلا ولا مرحبا به». وتعليقا على التسجيل، قال المحامي الإسلامي منتصر الزيات إن «شريط القاعدة مجرد إطلالة على الإعلام وليس له أي تأثير على زيارة أوباما».

وأوضح الزيات أن «الهدف الوحيد من بث الشريط هو أن القاعدة تريد أن تقول فقط نحن موجودون». وقال إن «كلام الظواهري لن يؤثر في المصريين فهم يتطلعون إلى سماع أوباما ومعرفة ماذا سيقول الرئيس الذي هللوا لفوزه»، مؤكدا على أن «الشعب المصري ينتظر مواقف أوباما وشعاراته التي جعلتهم يحلمون بتغيير السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة العربية».

إلى ذلك، أكدت جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة في مصر أن عشرة أعضاء على الأقل من بين أعضائها في البرلمان سوف يحضرون الخطاب الذي سيوجهه الرئيس الأميركي للعالم الإسلامي من القاهرة.

وأرسلت دعوات للجماعة لحضور الخطاب المهم، إلى جانب عدد من أعضاء البرلمان ونشطاء وعاملين في مجال الأعمال الخيرية والمنظمات غير الحكومية. وجماعة «الإخوان المسلمين» محظورة رسميا في مصر، لكن أعضاءها يشغلون نحو 20% من بين مقاعد البرلمان، حيث ان أعضاءها موجودون في البرلمان بصفتهم مستقلين.

ولم تأت دعوات حضور خطاب أوباما من السفارة الأميركية لكن تم توجيهها من رئيس جامعة الأزهر أحد أكثر مراكز التعليم الإسلامي في مصر مكانة.

وتشارك الجامعة في استضافة خطاب أوباما. وقال رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان محمد سعد الكتاتني إن «الدعوة جاءت من المؤسسات المصرية وليست من الإدارة الأميركية»، مضيفا أنه «يتوقع أن يسمع تطمينات للعالم الإسلامي والعربي ودفع جدول أعمال ديمقراطي».

وأضاف الكتاتني أن «خطاب الرئيس الأميركي يرمي إلى وضع حد للضرر الذي لحق بصورة السياسة الخارجية الأميركية في أعقاب الحرب على العراق وأفغانستان وسنوات من الدعم الأعمى لإسرائيل».

وقال المدون المصري وائل عباس، الحاصل على جوائز من منظمات حقوقية دولية لنشر تسجيلات مصورة توضح انتهاكات الشرطة، إنه «يعتقد أن الحكومة الأميركية تحاول توجيه رسالة إلى الحكومة المصرية بأنها ستتعامل معنا على نفس المستوى كما نتعامل معهم وهذا يعتبر أننا مهمون».