يوجد في الولايات المتحدة اليوم ما لا يقل عن أربعة ملايين أميركي من أصل عربي، ساهموا في صنع التاريخ الأميركي منذ قدومهم مهاجرين الى الولايات المتحدة.

وينتشر هؤلاء العرب في الولايات ال50 كلها، غير أن ثلثيهم يعيشون في عشر ولايات. وتفيد الإحصاءات أن ثلث العرب الأميركيين يقيمون في ولايات كاليفورنيا ونيويورك وميشيغان، كما أن 94 في المئة يعيشون في المدن، وأبرزها لوس أنجلوس وديترويت ونيويورك ونيوجيرزي وشيكاغو وواشنطن.

ويشكل اللبنانيون الأميركيون الجزء الأكبر من العدد الإجمالي للعرب الأميركيين المقيمين في كل الولايات، باستثناء نيوجيرزي حيث يشكل المصريون الأميركيون هناك أكبر مجموعة عربية. ويشكل السوريون الأميركيون الغالبية من العرب الأميركيين في رود آيلاند، بينما توجد الجالية الفلسطينية الأميركية الأكبر في ايلينوي، وينتشر العراقيون خصوصاً في ايلينوي وميشيغان وكاليفورنيا

وتفيد الإحصاءات الرسمية الأميركية بأن 62 في المئة من العرب الأميركيين أصلهم من دول الهلال الخصيب، أي العراق سوريا ولبنان وفلسطين والأردن. بصورة أكثر تحديداً، يتوزع العرب الأميركيون ديموغرافياً وفق النسب الآتية: اللبنانيون 39 في المئة، السوريون 12 في المئة، الفلسطينيون 6 في المئة، العراقيون 3 في المئة، المغاربة 3 في المئة، أما المصريون فيمثلون 12 في المئة، بينما يشكل العرب من باقي الجنسيات نسبة 25 في المئة الباقية.

ومع أن التعامل في السياسة لم يكن سهلاً في يوم من الأيام، بدا في بعض الأحيان أنه صعب بشكل استثنائي بالنسبة الى العرب الأميركيين. وعلى رغم ذلك، وعبر السنين الثلاثين الماضية نجح العرب الأميركيون في إيجاد ما يكفي من الأرضية المشتركة لتنظيم قاعدتهم الانتخابية وحشد طاقاتهم حول قضايا ذات اهتمام مشترك وضمان إدراك التيار السياسي الرئيس والوصول اليه.

وتفيد الإحصاءات أن المتحدرين من المهاجرين الأوائل والمهاجرين الجدد يعملون في كل قطاعات المجتمع الأميركي، وصار العديدون منهم روادا في كثير من الاختصاصات والمنظمات.

وباعتبارهم جماعة متآلفة، توجد لدى العرب الأميركيين تقاليد عائلية عريقة وانجازات اقتصادية وتعليمية مكنتهم من المساهمة بفاعلية في كل مظاهر الحياة الأميركية. ويعكس إرثهم العربي ثقافة متميزة عمرها آلاف السنين وتشمل كل الدول العربية الـ 22 على تنوعها من مصر الى لبنان، ومن المغرب الى اليمن، ومن تونس الى فلسطين.

نيويورك - علي بردى