أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استعدادها لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل فورا لإبرام صفقة لتبادل الأسرى تتضمن الإفراج عن الجندي جلعاد شليت المحتجز في غزة، مطالبة إسرائيل برفع كامل وشامل للحصار عن قطاع غزة وفتح كافة معابره.
وقال القيادي في «حماس» والمخول بالحديث عن ملف صفقة شاليت أسامة المزيني إنه مستعد للذهاب إلى القاهرة لاستئناف المفاوضات بشأن الصفقة «على قاعدة الأهداف والمطالب التي حددتها حركته في السابق».
وبيّن المزيني في تصريحات لموقع «فلسطين اليوم» الإلكتروني أمس أن «أهداف «حماس» لم ولن تتغير، وهي تتجسد في الإفراج عن 1000 أسير من ذوي المحكوميات العالية على مرحلتين، بالإضافة إلى كافة الأسرى النساء والأطفال والوزراء والنواب». وحذر من «خفض السقف ومحاولة خفض التوقعات» من الصفقة، مشددا على أن «حماس لن تستجيب بأي حالٍ من الأحوال لأي مطالب لا تتماشى مع أهدافها الواضحة والمعلنة».
وردا على تقارير تحدثت عن تشكيل مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان لطاقم أمني للبقاء في غزة الأمر الذي قد ينعكس إيجابا في تقدم المفاوضات غير المباشرة بين حركة «حماس» وإسرائيل قال المزيني: «الأمر لا يحتاج ضابطا كبيرا أو صغيرا، هناك مطالب واضحة.. إن تمت الاستجابة لها، ستكلل صفقة التبادل بالنجاح».
وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية أفادت أمس بأن المكلف الإسرائيلي الجديد بملف مفاوضات تبادل الأسرى حغاي هداس توجه إلى مصر أمس بإيعاز من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
من ناحية أخرى، دعت «كتائب عز الدين القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، عناصرها في الضفة الغربية إلى أخذ الحذر والاستعداد لمواجهة أي قوة إسرائيلية أو أي قوة تابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.. في وقت طالبت الحكومة الفلسطينية التي تديرها «حماس» إسرائيل برفع كامل وشامل للحصار عن القطاع وفتح كافة معابره.
وقال الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو إن «أمام الحكومة الإسرائيلية خيارين لا ثالث لهما، الأول، رفع كامل للحصار عن قطاع غزة، والثاني، الاستمرار في سياسة الحصار التي لم تجد نفعاً والتي تعني الاستمرار في ارتكاب جريمة حرب وانتهاك فاضح للمواثيق الدولية».
وأضاف أنه «تأمل الحكومة أن يكون القرار الإسرائيلي باتجاه فتح كافة معابر القطاع وإدخال الاحتياجات الإنسانية بما فيها مواد البناء وغيرها لسكان القطاع لوقف جريمة الحرب المتمثلة بالحصار الذي يجب أن ينتهي إلى الأبد».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات