أعلنت القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي امس انها نفذت تهديدها وقتلت الرهينة البريطاني الذي كان محتجزا في الصحراء. فيما لقي 11 جزائريا على الأقل حتفهم، في حين أصيب آخرون في هجوم نفذه أشخاص يشتبه في أنهم متشددون إسلاميون ضد رجال شرطة كانوا يرافقون شحنة من أوراق الامتحانات.
وكان التنظيم هدد بقتل الرهينة البريطاني الذي عرفته في بيانها باسم ادوين داير إذا لم تفرج الحكومة البريطانية عن رجل الدين الاسلامي الاردني ابوقتادة المحتجز في سجونها. وقال في بيانه، الذي نشر على موقع على الانترنت تستخدمه الجماعات ذات الصلة بـ «القاعدة»، انه قتل داير يوم 31 مايو بعد انتهاء المهلة الثانية لاستجابة لندن لمطالبه.
وتصف لندن ابوقتادة بأنه «ارهابي دولي مرموق» من عناصر «لندنستان». لكنها قالت انها لا تملك أدلة كافية لمحاكمته. وتريد ان ترحله على اساس مصلحة الامن القومي.
وقضت المحكمة العليا في بريطانيا في فبراير بإمكانية ترحيله للأردن رغم مخاوف من عدم محاكمته محاكمة عادلة.
من جهته، أدان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون القتل «الوحشي» للرهينة البريطاني. وقال في بيان «لدينا من الاسباب القوية التي تدعونا للاعتقاد بأن المواطن البريطاني ادوين داير قتل على ايدي خلية للقاعدة في مالي. أدين تماما هذا العمل الارهابي المروع والوحشي».
واضاف براون أن الحادث «يقوي عزمنا حتى لا نخضع لمطالب الارهابيين وحتى لا ندفع فدى. أود ان يعرف من يستخدمون الارهاب ضد المواطنين البريطانيين دون اي شك اننا وحلفاءنا سنلاحقهم بلا كلل وانهم سيلقون العدالة التي يستحقونها».
من جانبها، اعربت سويسرا عن «صدمتها» من الخبر، وقالت ان هذا «العمل الهمجي» لن يعرقل المساعي الكثيفة التي تبذلها برن من اجل الافراج عن الرهينة السويسري الذي ما زال محتجزا كما افادت وزارة الخارجية.
فى السياق، شن متشددون إسلاميون هجوما ضد رجال شرطة جزائريين كانوا يرافقون شحنة من أوراق الامتحانات.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «كل شيء عن الجزائر» أن الهجوم الذي وقع في ولاية بومرداس اسفر عن مقتل 10 من رجال الشرطة واثنين من المعلمين على الاقل كانا ينقلان أوراق الامتحانات إلى مركز الامتحان ببلدة تيمزريت.
وذكر مسؤولو الأمن المحليون أن الهجوم بدأ بتفجير قنبلة واحدة على الأقل تلاها وابل من نيران الاسلحة الآلية.. في وقت ذكرت صحيفة «الوطن» نقلا عن شهادات متطابقة ان القافلة كانت تضم سيارات مدنية يواكبها رجال شرطة، وكانت تنقل نسخا من امتحانات نهاية السنة الرابعة تكميلي. ويعتبر الاعتداء الاعنف منذ شهور.
