عززت واشنطن قدرتها على إسقاط الصواريخ بعيدة المدى التي قد تطلقها كوريا الشمالية معلنة انها أجرت ثلاثة اختبارات تحاكي مثل هذا الهجوم، في حين ذكر مسؤول أميركي بارز أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لديهما مجموعة «خيارات» للتعامل مع كوريا الشمالية وذلك في وقت تهدد فيه الدولة الشيوعية باتخاذ خطوات استفزازية بينما تسعى لاختيار خليفة لزعيم بيونغ يانغ.
وقال رئيس وكالة الدفاع الصاروخي في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة عززت قدرتها على إسقاط الصواريخ بعيدة المدى التي قد تطلقها كوريا الشمالية وإنها أجرت ثلاثة اختبارات تحاكي مثل هذا الهجوم.
وقال الليفتنانت جنرال باتريك أوريلي أول من أمس في مؤتمر حول الدفاع الصاروخي بجامعة الدفاع الوطني التابعة للبنتاجون «أدخلنا تعديلات لمنح أنفسنا ثقة أكبر حتى رغم أننا اعترضنا الصواريخ في المرات الثلاث».
وأضاف أوريلي ردا على سؤال ان قدرة الولايات المتحدة على إصابة نقطة معينة في الصاروخ المستهدف تحسنت (كثيرا) خلال الاختبارات. وجرى أحدث الاختبارات التي تحاكي هجوما من كوريا الشمالية في الخامس من ديسمبر.
وأضاف: «لذا اذا كان السؤال هو هل من المرجح أن تتمكنوا من اعتراض أي صاروخ يطلق من هناك، فالإجابة هي نعم وذلك استنادا إلى تلك الاختبارات الثلاثة وما نعرفه عن هذا التهديد».
وسيصدر أي قرار باعتراض صاروخ تطلقه بيونغيانغ عن سلطات القيادة الوطنية الأميركية ويرأسها الرئيس باراك أوباما.
وقالت وسائل إعلام في كوريا الجنوبية إن بيونغيانغ قد تختبر الشهر الحالي صاروخا مصمما للوصول إلى الأراضي الأميركية.. بعدما كانت أجرت الأسبوع الماضي تجربة نووية واختبرت عددا من الصواريخ قصيرة المدى وهددت بشن هجوم على الجنوب مما أدى إلى تصعيد التوتر الى واحد من أعلى مستوياته منذ الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953 .
ونقلت صحيفة «جونغ أنج ايلبو» عن مصادر في مخابرات كوريا الجنوبية قولها إن الشمال يستعد فيما يبدو لإطلاق صاروخ ذاتي الدفع عابر للقارات يقدر مداه بما يتراوح بين 4000 و6500 كيلومتر من قاعدة على ساحلها الغربي.
وبعد الضغط عليه لتحديد مدى ثقته في نجاح الولايات المتحدة في إسقاط الصواريخ باستخدام صواريخ اعتراضية موجودة على ارض الولايات المتحدة أحجم أوريلي عن القول إن هذا الأمر ممكن «إلى حد كبير».
وفي السياق قال نائب وزيرة الخارجية الأميركية جيمس شتاينبيرغ للصحافيين بعد اجتماع استمر ساعة واحدة مع نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي كون جونج-راك: «أعتقد أن لدينا رؤية مشتركة بأنه يتعين اتخاذ خطوات لكي نوضح لكوريا الشمالية أن المسار الذي تتخذه هو المسار الخاطئ». وقال شتاينبرغ إنه «وفد يجسد التزامنا القوي تجاه أمننا المشترك مع جمهورية كوريا والعمل معا بشأن هذا التحدي المهم للغاية».
واتفق مسؤول كوريا الجنوبية على أن تشكيل الفريق يرسل إشارة مهمة إلى النظام الشيوعي.
وقال نائب وزيرة الخارجية الأميركية ردا على تساؤلات حول تناول قضية فرض عقوبات مالية على كوريا الشمالية أثناء المحادثات: «لقد ناقشنا مجموعة من الخيارات».
(وكالات)