فرقت الشرطة اليمنية تظاهرة ليلية نظمها العشرات من الشبان في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت ليل الثلاثاء للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين على ذمة إحداث شغب وقعت في المدينة قبل نحو شهر والمعروفة بتظاهرات الحراك الحنوبى.

وقال سكان محليون لـ «البيان» إن العشرات من الشبان خرجوا إلى شوارع المدينة مساء مطالبين بالإفراج عن المعتقلين وهتفوا ضد الوحدة. وبحسب هؤلاء أصيب ثلاثة محتجين وتم توقيف العشرات وان الشرطة استخدمت القنابل المسيلة للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين الذين اعتدوا على سيارات الشرطة ما تسبب في إصابة عدد من الجنود.

وجاء التظاهرة بعد أوامر أصدرها نائب الرئيس الفريق عبدربه منصور هادي بإطلاق سراح ستة وخمسين من الموقوفين على ذمة أحداث الشغب التي شهدتها مدينة الشحر مساء الأحد الماضي.

مسيرة غضب

إلى ذلك، دعت ما تسمى بهيئات الحراك السلمي الجنوبي في محافظة لحج إلى مسيرة في مدينة الحوطة عاصمة المحافظة اليوم أسمتها «مسيرة الغضب الكبرى» للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين في السجون الحكومية ممن اشتركوا في احتجاجات متفرقة منذ 21 مايو الماضي.

ودعا بيان لـ «مكونات النضال السلمي في مديريتي الحوطة وتبن» أبناء الحوطة وتبن وسائر المديريات المجاورة في ردفان ويافع والمسيمير وكرش وطور الباحة إلى «المشاركة في مسيرة الغضب الكبرى للمطالبة بالإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين وتحقيق كافة مطالبنا». وانتقد بشدة تبني السلطات لمسيرة مضادة الخميس الماضي في الحوطة، اشتبك المشاركون فيها مع مشاركين في مسيرة للحركة الاحتجاجية التي كانت تطالب بالإفراج عن المحتجزين.

انتقاد تقرير «أمنستي»

على صعيد متصل، انتقدت الحكومة اليمنية تقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي) بشان تعاملها مع الاحتجاجات في الجنوب وقالت انه لم يكن منصفا.

وقالت وزير حقوق الإنسان هدى البان أن كل التقارير الدولية المتعلقة باليمن يتم التعامل معها بجدية وخاصة التقارير التي تصدر من منظمة العفو الدولية وآخرها التقرير الذي اتهم الدولة بالإفراط بالقوة في تعاملها مع أعمال الشغب والتخريب في بعض مناطق المحافظات الجنوبية.

وقالت البان كان يفترض في تقرير منظمة العفو الدولية أن تكون منصفة ومحايدة وموضوعية وتؤكد على أمن واستقرار اليمن ووحدته لأن الوحدة مكسب لابديل عنه. وأشارت إلى أنه لوثبت ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية عن أن هناك عنفا منظما وممنهجا من قبل الدولة فإن الوزارة تقوم بالتواصل مع الجهات الرسمية.

وأضافت وزير حقوق الإنسان: «هناك قانون العقوبات يمنع مثل هذه الأعمال ورغم ذلك فنحن في وزارة حقوق الإنسان دائما نحث على عدم استخدام القوة المفرطة ونحرص كل الحرص على عدم سقوط ضحايا».

لافتة إلى أن ما شهدته بعض مناطق المحافظات الجنوبية من مظاهرات وأعمال احتجاجية لم تكن سلمية بل كان هناك حسب تقارير حكومية تتلقاها الوزارة بين الحين والآخر بوجود مسلحين يتظاهرون ويجعلون من المدنيين ورجال الأمن والممتلكات العامة هدفا لهم ومحل اعتداء دائم، وفي وضع كهذا تنتفي السلمية من تلك المظاهرات وتتحول إلى أعمال عنف وتخريب ومواجهات مباشرة مع قوات الأمن.