إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة تجري على قدم وساق في العاصمة المصرية القاهرة في انتظار الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي.
تلك الإجراءات الأمنية غير المسبوقة ولدت حالة من الغضب الشديد لدى الرأي العام المصري وخاصة أولئك الذين ستتضرر مصالحهم بتلك الإجراءات والذين ستقيد حرياتهم طوال فترة زيارة الرئيس الأميركي إلى القاهرة.
وما يزيد من حدة هذه الإجراءات الأمنية المشددة تعدد الأماكن التي سيقوم الرئيس باراك أوباما بزيارتها وتنقله ما بين مطار القاهرة الدولي وقصر القبة (أحد القصور الرئاسية) حيث سيتم الاستقبال الرسمي ولقاؤه مع الرئيس المصري حسني مبارك ومن ثم انتقاله إلى منطقة القلعة الأثرية لزيارة مسجد السلطان حسن.
حيث يقوم بجولة في المسجد الأثري قبل أن ينطلق من هناك إلى مبنى جامعة القاهرة لإلقاء كلمته الموجهة للعالم الإسلامي في قاعة المحاضرات الكبرى في الجامعة حيث سيكون حوالي 3000 من النخب المصرية وعدد من الدبلوماسيين الأجانب ربما يكون من بينهم السفير الإسرائيلي لدى القاهرة في استقبال أوباما.
وفي أعقاب إلقاء الكلمة، سيتحرك موكب أوباما إلى مقر نادي الجزيرة الرياضي الشهير حيث تنتظره طائرة مروحية أميركية لتنقله إلى موقع الأهرامات في الجيزة، بعد أن يكون قد استبدل بدلته الرسمية بملابس غير رسمية في إحدى الغرف التي أعدت خصيصا لذلك لزيارة الأهرامات والمواقع الأثرية الفرعونية في المنطقة، ثم تحمل المروحية أوباما إلى مطار القاهرة حيث تقله طائرته الرئاسية من هناك إلى ألمانيا.
واتخذت أجهزة الأمن المصرية الكثير من الإجراءات والاحتياطات الأمنية من بينها إصدار قرار بإغلاق المحلات في الشوارع الرئيسة التي سيمر منها موكب أوباما وكذلك الشوارع الفرعية وإغلاق جميع المحلات والشركات في محيط المناطق التي سيتواجد بها، هذا فضلا عن التنبيه على المواطنين في تلك المناطق والشوارع التي سيمر منها موكبه بعدم فتح النوافذ والشرفات وعدم الخروج إليها وكذلك حظر وقوف السيارات في تلك المناطق والشوارع وعدم وقوف الأفراد أيضا!
وفي منطقة بين السرايات المطلة على جامعة القاهرة، كانت الإجراءات أكثر تشددا، حيث قامت اجهزة الأمن بعملية حصر لنزلاء المنطقة، والشقق المفروشة فيها، وصدرت تعليمات للسكان بترك منازلهم ليلة الخميس والعودة إليها مساء نفس اليوم.
كما شنت مديرية أمن الجيزة حملات أمنية مكثفة على الباعة الجائلين في الشوارع القريبة من جامعة القاهرة، حيث تم مصادرة البضائع التي يقومون ببيعها، ومنعهم من الوقوف، وهي التعليمات التي ستظل سارية حتى انتهاء زيارة الرئيس الأميركي إلى القاهرة وهو ما ولد بالتبعية حالة من الغضب والاحتقان خاصة بين سكان المناطق المحيطة بجامعة القاهرة، بسبب صرامة الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية استعدادا للزيارة.
