عشية زيارته الى القاهرة اليوم الخميس، حدد وزير الخارجية المصري احمد أبوالغيط مطالب بلاده من الرئيس الاميركي باراك أوباما، قائلاً إن بلاده ستطلب منه وضع تصور «منذ البداية للتسوية النهائية» للقضية الفلسطينية يتضمن توضيح خط الحدود للدولة الفلسطينية، معرباً عن أمله في أن يمتص خطابه التاريخي المرتقب التوتر بين أميركا والعالمين العربي والاسلامي.
واكد ابو الغيط في تصريحات نشرتها صحيفة «الاخبار» الحكومية المصرية امس ان «المباحثات التي سيجريها اوباما مع الرئيس المصري حسني مبارك اليوم ستتناول جميع القضايا الاقليمية والرؤية الاميركية للسلام»، موضحا ان الطرح المصري «يؤكد على وضع تصور لنهاية التسوية السياسية» التي سيتم التوصل اليها.
واضاف ان «التسوية بشكلها النهائي يجب ان يتم طرحها اولا وبشكل مباشر من البداية وتوضيح خط الحدود للدولة الفلسطينية». واعتبر ان «الوقت حان لقيام الولايات المتحدة بوضع الرؤية للتسوية بمجملها في شكلها النهائي».
وأشار أبوالغيط، في تصريحات أخرى للصحافيين، إلى أن «جلسة المباحثات بين الرئيسين سيتبعها اجتماع موسع للوفدين المصري والأميركي على إفطار عمل».
وبشأن ما يعنيه اختيار أوباما لمصر لإلقاء خطابه للعالم الإسلامي، قال أبوالغيط إن «اختيار أوباما لمصر بلد الأزهر كمكان لمخاطبة العالم الإسلامي هو اعتراف بأن المسلمين كلهم أشقاء، لأنه يخاطب كل المسلمين من مكان واحد هو مصر قلب العالمين الإسلامي والعربي».
وأعرب أبوالغيط عن أمله في أن تطبق الولايات المتحدة المعايير التي يضعها أوباما في خطابه لعلاقتها القادمة مع العالمين العربي والإسلامي.
وقال إن «هذا هو الفيصل، فالمهم أن يؤدي هذا الخطاب التاريخي والهام إلى امتصاص التوتر الذي نشب على مدى عقد أو أكثر، وأن يضع العلاقة بين أميركا والعالمين العربي والإسلامي في إطارها الصحيح ومنظورها المنضبط والدقيق، وأن تنظر واشنطن بالحيوية الواجبة في علاقتها والغرب مع المسلمين والذي يفوق عددهم المليار و250 مليون نسمة».
وعن إشادة الرئيس الأميركي، في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سى) بالرئيس مبارك ووصفه له بأنه قوة للاستقرار والخير في الشرق الأوسط، قال وزير الخارجية المصري إن الرئيس أوباما «يرى حقائق الأمور بطريقة حقيقية وواقعية أفضل من الكثيرين».
وأضاف أنه من المتوقع أن يتحدث أوباما عن أفكاره ورؤيته بشأن عملية السلام، خاصة أننا لاحظنا ورأينا الكثير من المواقف الإيجابية التي جاءت في تصريحات الرئيس الأميركي خلال الأيام القليلة الماضية، أو في تصريحات وزيرة خارجيته هيلارى كلينتون».
وردا على سؤال حول ارتفاع سقف توقعات البعض من نتائج زيارة أوباما على صعيد عملية السلام، قال أبو الغيط: «لا ينبغي أن نرفع سقف التوقعات بدرجة مبالغ فيها»، لكن خطاب أوباما بيان تاريخي يتناول العلاقة بين العرب والإسلام من ناحية والولايات المتحدة والغرب من ناحية أخرى.
