بدأ مئات من سكان مقديشو يهربون خلال الساعات الـ 48 الماضية اثر تجدد المعارك العنيفة في جنوب غرب العاصمة الصومالية بعد الهجوم الذي شنته القوات الحكومية الصومالية على مواقع للمتمردين، وكانت الاشتباكات الأعنف في دركينلي (جنوب غرب مقديشو) والتي انتهت بحسب مصادر حكومية لصالح السلطة.
وكانت القوات الحكومية هاجمت الاثنين مواقع عدة يسيطر عليها المتمردون المتطرفون في شمال العاصمة التي تجتاحها الحرب الأهلية منذ 1991. وقال الكولونيل محمد حاشي أحد قادة الشرطة الصومالية لوكالة «فرانس برس» إن الاشتباكات الأعنف وقعت في دركينلي، حيث يعيش السكان الأكثر فقرا في العاصمة. مشيراً إلى القوات الحكومية «حققت مكاسب على الأرض».
ويهرب السكان إلى خارج العاصمة خصوصا إلى بلدة افغويي. وفي هذا السياق روى احد السكان يدعى محمد إبراهيم إن تحركات عسكرية حصلت في حينا في الأيام الأخيرة وهذا الصباح اندلعت اشتباكات عنيفة. الجميع يهربون لأنهم (المتناحرين) يستخدمون الرشاشات الثقيلة ومدافع الهاون».
وكانت منظمة محلية للدفاع عن حقوق الإنسان ومقيمون في العاصمة الصومالية أفادوا ليل الاثنين بأن انفجار قنبلة واندلاع المزيد من الاشتباكات بين المسلحين الإسلاميين والقوات الحكومية أدى إلى مقتل مالا يقل عن 38 شخصا.
وتعد معركة السيطرة على العاصمة أكبر تحد تواجهه حكومة الرئيس الإسلامي المعتدل شيخ شريف أحمد الجديدة منذ تشكيلها في يناير في إطار مصالحة رعتها الأمم المتحدة في جيبوتي المجاورة. ويقول الخبراء إن العنف أدى إلى استقطاب عدة مئات من المقاتلين الأجانب للمشاركة في القتال كما أوجد كارثة إنسانية سمحت بنمو القرصنة قبالة السواحل الصومالية وأدى إلى خلق دائرة من الحرب الأهلية منذ سقوط حكم محمد سياد بري في العام 1991.
واشتبك مسلحون من حركة الشباب المتمردة مع قوات الشرطة والجنود الصوماليين في معارك استخدمت فيها قذائف المورتر والبنادق الآلية في أسوأ حلقات الصراع في العاصمة الصومالية هذا العام ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من سكان مقديشو التي باتت تتناثر فوق طرقاتها عشرات الجثث المتعفنة.
(وكالات)