نقلت القوات الاميركية مهام المركز الامني المشترك «الحرية» للقوات العراقية قبل اقل من شهر على انسحابها من المدن العراقية، فيما اكد السفير الاميركي في العراق كريستوفر هيل سعي واشنطن لاخراج بغداد من البند السابع لميثاق الامم المتحدة واعادة العلاقات بين العراق والكويت في جميع المجالات، في وقت طالب نواب كويتيون امس بسحب السفير الكويتي من العراق احتجاجا على مطالبة نظرائهم العراقيين بتعويضات من الكويت بسبب سماحها باجتياح العراق وعلى دعوتهم لوقف دفع التعويضات.

وتحت عنوان تسليم مهام «الحرية» الى العراقيين قال بيان للجيش الاميركي ان قواته نقلت مهام المركز الامني المشترك «الحرية» الى القوات الامنية العراقية.

ووصف البيان التسليم بانه كان حدثا تاريخيا، مضيفا «انه يمثل خطوة اخرى الى الامام بتسليم مهام الامن بالكامل الى الحكومة العراقية، هذه علامة على ان الاوضاع الامنية في منطقة الحرية مستقرة». واشار البيان الى ان منطقة الحرية شمال غربي بغداد«كانت في السابق منبعا للعنف الطائفي مسببة هجرة العديد من العوائل الى مناطق اخرى، وكان الفضل لقوات الامن العراقية وقوات التحالف باستعادة الامن في المنطقة».

جدارة القوات العراقية

ونقل البيان عن الضابط الاميركي المقدم جون فيرميش قوله «التحسينات هنا يعود فضلها للقوات الامنية العراقية ولعملهم المحترف، لقد حان الوقت لقوات التحالف ان تغادر المركز الامني المشترك في الحرية وتسليم مهامه الى القوات العراقية، لان القوات العراقية اثبتت جدارة في انجاز واجباتها بنفسها من دون اي تدخل من جانبنا».

واضاف« سنستمر مع نظرائنا العراقيين بتقديم المساعدة والتدريب اللازم هنا في شمال غربي بغداد، عملنا سيبدأ بالانخفاض شيئا فشيئا وبالتدريج وكله يعتمد على التحسن الامني في المنطقة».

على صعيد اخر، اكد السفير الاميركي في العراق كريستوفر هيل ان«الحكومة الاميركية تسعى لاخراج العراق من البند السابع لميثاق الامم المتحدة واعادة العلاقات بين العراق والكويت في جميع المجالات».

وقال في حفل افتتاح الطريق السريع بابل ـ الديوانية ـ البصرة امس« ان هذا الامر سيتم من خلال الامم المتحدة»، مشيرا الى ان الحكومة الاميركية تعد الاتفاقية الامنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة ميثاقا مقدسا ».

وكان النائب عن الائتلاف الموحد عضو لجنة العلاقات الخارجية جابر حبيب جابر دعا الى «استخدام ورقة الضغط الاميركي على الكويت لالغاء الديون والتعويضات على العراق»، ردا على رفض الكويت اخراج العراق من البند السابع قبل ان يفي بالتزاماته الدولية.

أزمة بين النواب العراقيين والكويتيين

ووسط هذه التطورات، طالب نواب كويتيون امس بسحب السفير الكويتي من العراق احتجاجا على مطالبة نظرائهم العراقيين بتعويضات من الكويت بسبب سماحها باجتياح العراق، وقال النائب الاسلامي المستقل فلاح الصواغ «اذا كان تعامل النواب العراقيين بهذه الطريقة مع جارتهم الكويت فينبغي سحب السفير الكويتي من بغداد».

واعتبر الصواغ ان «حقوق الكويت من المديونيات والتعويضات لا تحل الا عن طريق مجلس الامة الكويتي باصدار قانون ...انها حقوق مثبتة بقرارات الامم المتحدة»، مشيرا الى انه مع مجموعة من النواب يخططون لطرح هذه المسالة في البرلمان الكويتي في القريب العاجل».

من جهته، طالب النائب الاسلامي وليد الطبطبائي في بيان« بسحب السفير الكويتي من بغداد حتى تتوقف الاصوات المتطاولة على الكويت». وكانت الكويت عينت سفيرا لها في بغداد في اكتوبر الماضي للمرة الاولى منذ الغزو العراقي للكويت في 1990. وانتقد عدد من النواب الكويتيين تصريحات النواب العراقيين واعتبروها «استفزازية»مذكرين بفضل الكويت في تحرير العراق من نظام صدام حسين.

وطالب نواب عراقيون الاثنين الكويت بدفع تعويضات الى العراق لسماحها لقوات اجنبية بغزو بلادهم عام 2003، وذلك في رد على تصريحات لمسؤول كويتي طالب فيها العراق بتطبيق جميع التزاماته الدولية لاسيما لجهة دفع التعويضات للكويت، قبل رفع العقوبات المفروضة عليه منذ غزو الكويت عام 1990.

بغداد-«البيان» والوكالات