أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أمس، ان كوريا الجنوبية ارسلت سفينتها السريعة القاذفة للصواريخ المخصصة لاعمال الدورية والمزودة بصواريخ بحر بحر الى مقربة من حدودها البحرية الغربية مع كوريا الشمالية.. تزامنا مع موافقة طوكيو على خطط لتطوير نظام للإنذار المبكر يعمل بالقمر الصناعي لرصد الصواريخ.

وقال ناطق باسم البحرية للصحافة ان «سفينة الدورية السريعة القاذفة للصواريخ، والبالغة التطور، يون يونغ ها تقوم بعملية الانتشار في البحر الاصفر».

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية أمس، عن مصدر حكومي كوري جنوبي ان الجارة الشمالية تجري حاليا الاعداد «لاطلاق ثلاثة صواريخ على الاقل» من قاعدة تقع في انبيون في محافظة كانغوون، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتراً شمال شرق سيئول.

ويمكن ان تكون هذه الصواريخ من نوع «رودونغ»، الذي يبلغ مداه 1300 كيلومتر او صاروخ جديد متوسط المدى يصل الى نحو 3000 كيلومتر.

وامام هذه التهديدات القادمة من الشمال قررت كوريا الجنوبية ارسال احدى افضل قطعها البحرية الحربية الى حدودها البحرية الغربية المجاورة لكوريا الشمالية، حسب ما اعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية.

وتعتبر سفينة الدورية السريعة هذه من الافضل تجهيزا في الاسطول الحربي لكوريا الجنوبية وهي تحمل صواريخ متطورة.

ويأتي هذا القرار الكوري الجنوبي على خلفية تصاعد التوتر يبن الكوريتين بعد ان هددت بيونغ يانغ بمهاجمة جارتها الجنوبية، وكثفت من مناوراتها العسكرية قرب حدودها الغربية.

وكان مسؤولون كوريون جنوبيون وأميركيون أفادوا أول من أمس (الاثنين)، ان بيونغيانغ تعد ايضا لاطلاق صاروخ بعيد المدى من قاعدة اخرى في جونغشانغ ري على سواحل البلاد الشمالية الغربية على البحر الاصفر.

في المقابل، وافقت اليابان أمس على خطط لتطوير نظام للإنذار المبكر يعمل بالقمر الصناعي لرصد الصواريخ، في الوقت الذي وردت فيه تقارير أن كوريا الشمالية تعد لاختبار اطلاق صاروخ متوسط المدى. ما أدى إلى زيادة القلق في طوكيو التي تعتبر نفسها هدفا محتملا لهجوم صاروخي. ووافقت لجنة معنية بشؤون الفضاء برئاسة رئيس الوزراء تارو آسو على الخطة، في اطار وثيقة جديدة لسياسة الفضاء بعد عام من تخلي اليابان عن حظر مستمر منذ عشرات السنين على استخدام الفضاء.

وأطلقت اليابان أربعة أقمار صناعية للرصد بعد اطلاق كوريا الشمالية في 1998 صاروخا طويل المدى حلق فوق اليابان. وقالت الحكومة في وثيقة سياسة الفضاء ان جهودا ستبذل لزيادة عدد المرات التي تلتقط بها الصور لمناطق مثيرة للقلق، وزيادة درجة وضوح الصور والاسراع من توصيل المعلومات. وأضافت الوثيقة أن الابحاث ستتضمن جهودا لتطوير جهاز استشعار للانذار المبكر.

في هذه الأثناء، أعربت الصين عن قلقها بشأن مبادرة تقودها الولايات المتحدة وتأمل بعض الحكومات ان تمنع انتشار الاسلحة النووية عن كوريا الشمالية، قائلة ان هذه الجهود قد تشكل خروجا على القانون الدولي.

وقال ناطق باسم الخارجية الصينية ان هذه المبادرة تخاطر بعدم الالتزام بالقانون الدولي. ومن المرجح ان تعني هذه التصريحات من جانب بكين، وهي طرف رئيسي في الازمة النووية وجارة كوريا الشمالية، ان تطبيقات مبادرة امن الانتشار النووي ستبقى محدودة للغاية.

وأكد الناطق ايضا على أن مسؤولة صينية كبيرة اجلت زيارة لكوريا الشمالية، مشيرا الى تضارب المواعيد.وفي وقت سابق، أشارت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس إلى تقدم في المباحثات بين الدول السبع الرئيسية للتوصل الى قرار جديد لمجلس الامن لفرض عقوبات على كوريا الشمالية لقيامها بآخر تجربة نووية.

وقالت رايس للصحافيين الاثنين، في ختام اجتماع مع نظرائها من الدول الأربع الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن، واليابان وكوريا الجنوبية: «نحرز تقدما وآمل في ان نصدر في الوقت المناسب قرارا قويا وجيدا».

(وكالات)