أعلنت القوات الجوية البرازيلية أمس ان طائرات عسكرية برازيلية شاهدت حطاما على بعد 650 كيلومترا قبالة الساحل الشمالي للبرازيل، يمكن ان يكون جزءا من طائرة الخطوط الجوية الفرنسية التي فقدت ليل الاحد.
وقال ناطق باسم القوات الجوية في بيان تلفزيوني ان الحطام، الذي لم يتم بعد التأكد من انه اجزاء من الطائرة الفرنسية، يضم اشياء معدنية ومقاعد طائرة.
وقال الناطق باسم القوات الجوية البرازيلية العقيد جورج أمارال: «إضافة الى مقاعد الطائرة، وجدنا قطعا بيضاء صغيرة وآثار زيت وكيروسين». وتفيد المعلومات أن قطع الحطام المتفرقة تبعد عن بعضها البعض مسافة 60 كيلومتراً.
وفي وقت سابق من أمس، تواصلت عمليات البحث عن الطائرة الفرنسية المفقودة مع ركابها ال228 فوق المحيط الأطلسي، استكمالاً لعمليات البحث الليلية.
وكانت طائرتان برازيليتان مزودتان بمعدات إلكترونية، ورادارات وأشعة ما تحت الحمراء تابعت عمليات البحث ليل الاثنين الثلاثاء، لتحديد موقع طائرة إيرباص إيه 330، التابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية «اير فرانس». وشارك نحو 100 شخص في عمليات البحث، باستخدام 6 طائرات ومروحيتين و3 سفن برازيلية.
وأوضح بيان لسلاح الجو ان الطائرات تتبع الطريق الذي سلكته رحلة اير فرانس 447، ابتداء من الموقع الذي اصدرت منه الايرباص رسالتها الاوتوماتيكية الاخيرة التي تحدثت فيها عن مشاكل تقنية خطيرة.
وجاء في قائمة وزعتها شركة «إير فرانس» ان ركاب الطائرة المنكوبة هم: 61 فرنسياً، و58 برازيلياً، وخمسة لبنانيين، و26 ألمانيا، وتسعة ايطاليين، وستة سويسريين، وخمسة بريطانيين، وتسعة صينيين، وأربعة مجريين، وثلاثة ايرلنديين، وثلاثة نرويجيين، وثلاثة سلوفاك، وأميركيان، واسبانيان، ومغربيان، وبولونيان، ونمساوي، وأرجنتيني، وبلجيكي، وكندي، وكرواتي، ودانماركي، وهولندي، واستوني، وفيليبيني، وغامبي، وايسلندي، وروماني، وروسي، وإفريقي جنوبي، وتركي، علماً أن بين الركاب أشخاصاً يحملون جنسيات مزدوجة.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان فرصة العثور على أي ناجين محدودة.. فيما أوضحت شركة «تي.ايه.ام» البرازيلية للطيران ان طاقم احدى طائراتها رأوا «نقاطا مضيئة» على سطح المحيط، ولكن القوات الجوية البرازيلية قالت ان سفينة تجارية في المنطقة لم تجد أي أثر لحطام محترق من الطائرة التابعة ل«إير فرانس».
وقال العقيد جورج أمارال: «سنبحث طوال الليل وسنظل نبحث حتى الفجر...علينا أن نعمل، وكأن من الممكن العثور على ناجين».
من جهتها، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن صدمتها إزاء حادث الطائرة الفرنسية. وقالت في بيان صادر عنها في برلين: «إنها كارثة إنسانية، وإننا نشعر جميعا بحزن عميق على الضحايا».
وفي حال عدم العثور على ناجين، سيكون هذا الحادث أسوأ كارثة في تاريخ الشركة الممتد 75 عاما، والاكثر ضحايا حتى من تحطم طائرة «كونكورد» تابعة للشركة في عام 2000.
من جانبه، قال وزير التجهيز والنقل المغربي كريم غلاب إن الطائرة المختفية لم يتم رصدها بالأجواء المغربية.وأكد غلاب أن طاقم الطائرة لم يجر أي اتصال في أية لحظة مع المراقبين الجويين المغربيين، موضحا أن الطائرة اختفت خارج الأجواء المغربية.
وكان من المقرر أن تعبر طائرة الخطوط الجوية الفرنسية، التي كانت تقوم برحلة بين ريو دي جانيرو وباريس، الأجواء الجوية المغربية، ويوجد من بين ركاب الطائرة ال216 ثلاثة أشخاص مغاربة.
(وكالات)
