#أفاد استطلاع للرأي عشية الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي باراك اوباما إلى السعودية اليوم ومصر غداً ان شعبيته في الدول العربية اكثر ارتفاعا بكثير مما كانت عليه شعبية سلفه جورج بوش. فيما أكد أوباما قبل الزيارة أنه يؤيد «بعض الحزم» في التعامل مع إسرائيل.

وقال الرئيس الاميركي في مقابلة بثتها ال« بي بي سي «امس انه «من الخطر على ما اعتقد ان تفكر الولايات المتحدة او يفكر اي بلد ان بامكانه ببساطة فرض قيمه على بلد اخر له تاريخ مختلف وثقافة مختلفة».

وأعرب أوباما عن رغبته في «إعادة جدية لمفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية إلى مسارها»، مشيراً إلى أنه «ليس من مصلحة الفلسطينيين وحدهم أن تكون لهم دولة لكن للإسرائيليين أيضاً مصلحة في أن يستقر الوضع، وللولايات المتحدة مصلحة في أن ترى دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن».

ورداً على سؤال عن رفض الحكومة الإسرائيلية تجميد الاستيطان، دعا أوباما إلى «التحلي بالصبر»، قائلاً: «الدبلوماسية عمل طويل النفس والنتائج لا تأتي سريعاً»، موضحاً أنه يطبق المبدأ نفسه على إيران في أول ربطٍ لرئيس أميركي لإسرائيل بإيران. وأكد في هذا الصدد في مقابلةٍ مع الإذاعة الأميركية العامة أمس«ضرورة اعتماد بعض الحزم حيال إسرائيل بشأن قيام دولة فلسطينية والاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

في غضون ذلك كشف استطلاع في تسع دول عربية والمناطق الفلسطينية. ويشير خبراء في مؤسسة غالوب التي اجرت الاستطلاع ان «هذا الارتفاع في شعبية اوباما يكشف ترحيب الراي العام العربي بسياسة اليد الممدودة التي ينتهجها مع العالم الاسلامي».

وبلغت نسبة شعبية اوباما في مصر 25% وفي السعودية 29% مقابل 6% و12% للرئيس جورج بوش قبل عام. في المقابل فإن شعبية باراك اوباما في الاراضي الفلسطينية لم تصل سوى الى 7% مقابل 13% لبوش. اما في لبنان فان شعبية اوباما هي 22% مقابل 25% لبوش قبل عام.

وتفسر مؤسسة غالوب تراجع شعبية الرئيس الاميركي في الاراضي الفلسطينية «الى سكوت اوباما خلال الهجوم الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة بعيد تسلمه سلطاته». واكبر شعبية لاوباما جاءت في تونس حيث تصل الى 37% مقابل 14% لبوش قبل عام. في سوريا سجلت شعبية اوباما 15% مقابل 4% لبوش قبل عام. وقبل وصوله مصر غدا قال النائب الاول للمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد حبيب ان عشرة أعضاء في مجلس الشعب المصري ينتمون للجماعة المعارضة سيحضرون القاء خطاب أوباما فى جامعة القاهرة.

وقال محمد حبيب لرويترز «ان شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي ورئيس جامعة القاهرة حسام كامل وجها الدعوة الى النواب الاخوان العشرة وبينهم رئيس كتلة النواب الاخوان في مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني».

والمحطة الاولى في زيارة أوباما للشرق الاوسط وأوروبا التي تستغرق أربعة أيام هي المملكة العربية السعودية حيث يجري محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز حول قضايا منها عملية السلام في الشرق الاوسط والبرنامج النووي الايراني وأسعار النفط.

وسيصل اوباما صباح غد الخميس الى العاصمة المصرية حيث سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك قبل ان يلقي خطابه الموجه الى العالم الاسلامي من جامعة القاهرة.

وفي مقال نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» طالب الناشط الحقوقي المصري سعد الدين ابراهيم، الرئيس اوباما بان يدعو ويعمل خلال وجوده في القاهرة من اجل اصلاح ديموقراطي.

وكتب إبراهيم ان «60% من سكان مصر ولدوا في عهد مبارك ولم يعرفوا حاكما غيره والعديدون منهم يريدون(التغيير) وينتظرون بفارغ صبر شخص يساعدهم على تحقيقة».

واعتبر الناشط الحقوقي ان «باستطاعة اوباما القيام بشيء ذي مغذى لمصر وبقية العالم الاسلامي وهو عرض المساعدة الاميركية من اجل حكم اكثر رشادة». ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش التي يقع مقرها في نيويورك الرئيس الاميركي الى ان «يبعث برسالة واضحة تؤكد ان حقوق الانسان في المنطقة، بما فيها مصر، شاغل رئيسي من شواغل ادارته».

اما المتحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين عصام العريان فحذر في تصريح لوكالة فرانس برس من ان «السياسات الاميركية القائمة على دعم الانظمة الديكتاتورية ستؤدي في نهاية المطاف الى زيادة التطرف».

وفي رسالة مفتوحة الى الرئيس الأميركي، قال مركز القاهرة لحقوق الانسان ان «تعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في هذه المنطقة من العالم، يشكل مدخلا رئيسيا نحو تعميق الشعور بالكرامة لدى شعوب العالمين العربي والإسلامي، وأنهم ليسوا استثناء من كل شعوب العالم».

القاهرة، واشنطن ـ «البيان» والوكالات