أكد زعيم المعارضة الموريتانية احمد ولد دادة أن أطراف المفاوضات في الأزمة السياسية الموريتانية توصلت إلى اتفاق غير مكتوب خلال مباحثات اليومين الماضيين بالعاصمة السنغالية داكار، للخروج من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، لكن مفاوضي الجنرال محمد ولد عبد العزيز، الرئيس السابق للمجلس العسكري الحاكم في موريتانيا والمرشح للرئاسة، تراجعوا عن الاتفاق.
واتهم زعيم ابرز أحزاب المعارضة الموريتانية ولد دادة أول من أمس رئيس المجموعة العسكرية الجنرال محمد ولد عبد العزيز بأنه «يريد التراجع عن بعض النقاط الأساسية» في مشروع الاتفاق الذي نوقش الخميس في داكار للخروج من الأزمة.
وقال ولد دادة رئيس تجمع القوى الديمقراطية «قبل 48 ساعة، تم التوصل إلى اتفاق غير مكتوب مع فريق ولد عبد العزيز، لكننا نلاحظ منذ ذلك الحين رغبة لدى هذا الفريق في التراجع عن نقاط أساسية».وكان يشير بذلك إلى اتفاق على تأجيل الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية من السادس من يونيو الى 21 يوليو.
وقام الجنرال عبد العزيز في نهاية الأسبوع بحملة انتخابية في شمال موريتانيا، لأنه يترشح إلى الانتخابات الرئاسية في السادس من يونيو التي تطالب المعارضة بتأجيلها.
ونفى عبد العزيز في لقاء انتخابي مساء السبت التوصل إلى اتفاق بين المفاوضين في داكار، مؤكدا أن الانتخابات «ما زالت مقررة في السادس من يونيو». ورد ولد دادة أول من أمس بالقول «هذا الاتفاق موجود، والشهود عليه كثر ويتمتعون بالصدقية، ومنهم مندوبو المجموعة الدولية والرئيس عبدالله واد (السنغال) الذي عرضه عليه الاقطاب الثلاثة» (الموريتانيون الممثلون في المفاوضات).
لكن ولد دادة أكد أن المعارضة ما زالت «متفائلة» و«مستعدة لتنازلات في حدود الممكن لإخراج البلاد من الأزمة».
من جانبه، أكد الرئيس الدوري للجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية جميل ولد منصور (إسلامي) في تصريح صحافي في نواكشوط، أن المفاوضات «دخلت مرحلة مناقشة المسائل بالتفصيل». مضيفا «لا يحق لأحد أن يقتل الأمل» الذي أوجدته هذه الوساطة.
(أ ف ب)