قالت مصادر فلسطينية ان العشرات من المستوطنين اليهود المتطرفين، عاثوا فساداً أمس في الضفة الغربية، حيث اعتدوا بالضرب ونكلوا بأربعة فلسطينيين، كما حرقوا أشجاراً للزيتون وحقولا للقمح.
وافادت المصادر ان« اربعة فلسطينيين اصيبوا بجروح امس اصابة احدهم خطيرة بعد ان هاجم مستوطنون يهود سيارتهم بالحجارة في شمال الضفة الغربية». واوضحت هذه المصادر ان«عشرات المستوطنين الملثمين سدوا طريقا عند منفذ مدينة نابلس ليس بعيدا عن مستوطنة كدوميم ورشقوا الحجارة على سيارات فلسطينية كانت تسير في القطاع».
واصيب اربعة فلسطينيين برشق الحجارة، احدهم اصيب بكسر في الجمجمة ونقل الى المستشفى في حالة خطرة كما قالت المصادر الطبية. وقال علي عيد رئيس مجلس قرية بورين جنوب مدينة نابلس«إن عشرات المستوطنين انتشروا في محيط القرية في ساعات الفجر الاولى وقاموا باشعال النيران في اشجار الزيتون وحقول القمح، كما استعملوا المناشير الالية لقطع اشجار الزيتون».
وقال مصور صحافي متواجد في بورين ان«المستوطنين اشعلوا النار في حقول الفلسطينيين وحاول الفلسطينيون مطاردة مستوطنين مسلحين في حقولهم بالحجارة». واضاف ان« المستوطنين فتحوا النار على الفلسطينيين والصحافيين».
من جهة اخرى، قال شاهر الطويل من قرية فرعطة شرق مدينة قلقيلة مستغيثا «ان المستوطنين حرقوا حقولنا وزيتوننا». واضاف«نحن نحاول الاتصال بالشرطة الاسرائيلية المسؤولة عن المنطقة منذ ساعات الصباح لكنهم لا يردون علينا، المستوطنون يلاحقوننا بالحجارة لقد اصابوا احد ابناء القرية بالحجارة في ساقه».
من جهتهم اكد شهود في نابلس ان« المستوطنين اشعلوا عشرات الحرائق في اراضي المواطنين وان سيارات الاطفاء والدفاع المدني الفلسطيني تحاول الوصول الى مكان اندلاع النيران وتواجه صعوبة بالغة بسبب اعتداءات المستوطنين». وفي قلقيلية افادت مصادر محلية في قريتي جيت وفرعتا ان«عشرات المستوطنين قاموا باضرام النيران في محاصيل القمح المزروعة في اراضي القريتين والتي تقدر بمئات الدونمات».واكدت المصادر ان«جنود الاحتلال يساندون المستوطنين في هذه الاعتداءات من خلال منع المواطنين وسيارات الاطفاء من التوجه الى مكان اندلاع النيران».
وافادت العلاقات العامة في الدفاع المدني الفلسطيني انها استنفرت افرادها في مركزي قلقيلية وعزون وسلفيت للتوجه لاكثر من مكان في مناطق قلقيلية ونابلس والتي تتعرض جميعها لاعتداءات المستوطنين منذ ساعات صباح أمس.
وبين الدفاع المدني انه«توجهت سيارتا اطفاء الى منطقة جيت شرق قلقيلية واخرى انطلقت من سلفيت باتجاه منطقة بورين جنوب نابلس والتي تتعرض هي الاخرى لحرائق من قبل المستوطنين». وتأتي اعتداءات المستوطنين متزامنه مع قيام الجيش الاسرائيلي باخلاء«نقطة استيطانية عشوائية»يطلق عليها المستوطنون«ناحلات يوسيف»بالقرب من مستوطنة ايلون موريه القريبة من نابلس. وبحسب مصادر إسرائيلية« فقد تم ازالة 3 بيوت متنقلة من المكان».
وهدد المستوطنون« باقامة النقطة الاستيطانية المخلاة من جديد». ودان محافظ قلقيلية العميد ربيح الخندقجي«ما يقوم به المستوطنون من اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم في المحافظة بشكل مستمر».وأكد الخندقجي« قيام المستوطنين بالتجمع قرب مستوطنة (جلعاد) شرق المدينة، ورشق الحجارة على السيارات المارة على الشارع الرئيس الواصل بين مدينتي قلقيلية ونابلس، ثم قيامهم بإشعال النيران في أراضي بلدات جيت، واماتين، وفرعطة شرق قلقيلية ومعظمها مزروعة بالزيتون والحبوب.
كما منعوا سيارات الإطفاء من إطفاء الحريق المشتعل في أراضي المواطنين والتي تقدر بمئات الدونمات، وذلك بالرغم من وجود جيش الاحتلال في المكان لكنه لم يحرك ساكناً». واعتبر أن «حكومة اليمين المتطرفة في إسرائيل هي التي أعطت الضوء الأخضر للمستوطنين للقيام بهذه الأعمال التخريبية».
رام الله- محمد إبراهيم والوكالات
