وصلت بعثة التحقيق التي شكلها مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، حول الانتهاكات التي ارتكبت اثناء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر- يناير، أمس الى القطاع، في وقت حذرت جهات فلسطينية من توقف ابار المياه في القطاع. ودخلت البعثة التي يقودها المدعي السابق لمحكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة ورواندا ريتشارد غولدستون، الى قطاع غزة عبر معبر رفح على الحدود مع مصر.واستقبلها مسؤولون محليون في الامم المتحدة وممثل عن الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وستمضي البعثة التي تضم 15 شخصا، اسبوعا في غزة، بحسب الامم المتحدة.وقد اسفر الهجوم الاسرائيلي عن سقوط اكثر من 1400قتيل فلسطيني، بحسب اجهزة الطوارئ الفلسطينية، وسبب اضرارا جسيمة جدا في انحاء القطاع. ورحبت اللجنة الحكومية لكسر الحصار المفروض على غزة المسؤولة عن استقبال الوفود بوصول وفد اللجنة.

ودعت إلى ملاحقة قادة الاحتلال كمجرمي حرب. وطالب الناطق الرسمي باسم اللجنة الحكومية لكسر الحصار عادل زعرب الوفد الدولي الى «العمل الحثيث من أجل كشف وإدانة وملاحقة جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني»، كما دعا زعرب الوفد الى« تقديم قادة الاحتلال للمحاكمة والعمل على فضح الممارسات الاسرائيلية في المحافل الدولية».

لكن مصادر في الامم المتحدة قالت إن الوفد « يعتزم لقاء كل الأطراف المعنية، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة والضحايا والشهود على هذه الانتهاكات، والأشخاص الذين يمكن أن يقدموا معلومات ذات صلة بالتحقيق». من جهة أخرى حذرت اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود في الحكومة المقالة أمس من أن «عدداً كبيراً من ابار المياه في قطاع غزة مهددة بالتوقف عن العمل قريباً، لعدم سماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإدخال المعدات اللازمة لصيانتها، منذ أكثر من عامين ونصف».

وأكد رئيس اللجنة حمدي شعت في تصريحات صحافية، أن «أكثر من 800 بئر مياه توقفت عن العمل فعلياً وتحتاج إلى صيانة وإعادة تأهيل، من أصل 2000 بئر موجودة في مناطق القطاع المختلفة، لافتاً إلى أن عددا منها تم تدميره خلال الحرب الأخيرة على غزة».وأشار إلى أن« من بين المعدات التي تمنع سلطات الاحتلال دخولها لقطاع غزة وتستخدم في إنشاء وصيانة الآبار، محركات الديزل والكهرباء وكذلك المواسير المختلفة الأحجام».

وأعرب شعت عن« قلقه الشديد من التأثير السلبي الذي قد ينجم عن توقف أعداد إضافية من ابار المياه على الإنتاج الزراعي والحيواني في قطاع غزة الذي يعاني أصلاً من ضعف هذين المنتوجين، لافتاً إلى أن عدداً من المشاريع الزراعية متوقفة عن العمل منذ عامين ونصف بسبب هذه الأزمة».