توجه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس إلى الولايات المتحدة لإجراء جولة مباحثات مع المسؤولين الأميركيين، وسط الحديث عن أزمة جدية تعصف بالعلاقات بين الحليفين، لاسيما في موضوع الاستيطان الذي جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تجميد ما أسماه« الحياة في المستوطنات».

وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن «زيارة باراك تهدف في المقام الأول إلى محاولة تبديد التوتر بين الإدارة الاميركية والحكومة الإسرائيلية على خلفية مطالب الولايات المتحدة الملحة من الحكومة الإسرائيلية بوقف البناء في المستوطنات بشكل كلي».

وذكرت صحيفة«هآرتس» أن« الإدارة الأميركية ستطالب باراك بفتح المعابر الحدودية مع قطاع غزة لإتاحة المجال لإعادة بناء قطاع غزة بعد الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل قبل شهور. وسيتطلب من باراك الرد على هذا المطلب».

وحسب«هآرتس» فإن«الإدارة الأميركية نفت ادعاء إسرائيل بأن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وافق على البناء في التكتلات الاستيطانية». وأبلغت-الإدراة الأميركية- أعضاء الكونغرس والمنظمات اليهودية بأنه« لا ينبغي تعليق الأمل في أن يتمكن باراك من ثني الرئيس باراك أوباما والوزيرة كلينتون عن موقفهما المطالب بتجميد البناء الاستيطاني كليا.» .

ونقلت صحيفة«صاندي تايمز» البريطانية يوم أول من أمس عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إن« الرئيس أوباما يسعى لتحقيق اختراق في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين خلال سنتنين، والتوصل إلى حل الدولتين، رغم معارضة حكومة بنيامين نتانياهو للمطالب الحد الأدنى الأميركية- تجميد البناء في المستوطنات-».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن« أوباما لايرتدع من مواجهة مع إسرائيل في مسألة المستوطنات، وأن ادعاء التكاثر الطبيعي غير مقبول على الإدارة، لأنه يرى بذلك منح ترخيص قانوني لإقامة استيطان يهودي عبر الخط الأخضر».

وذكرت الصحيفة أن «مسؤولين في الإدارة الأميركية أوضحوا لموظفين رسميين إسرائيليين أن رسالة بوش لا تعتبر اعترافا أو موافقة على وجود المستوطنات أو توسيعها. وأنها تشير إلى أن الولايات المتحدة ستؤيد مراعاة واقع التركيز اليهودي في الضفة الغربية». ولكنهم أكدوا في الوقت ذاته أن اية تسوية منوطة بموافقة الجانبين.

إلى ذلك رفض نتانياهو امس بشدة الدعوات الاميركية لتجميد النشاط الاستياطاني اليهودي في الضفة الغربية المحتلة.وقال«لا يمكننا تجميد الحياة في المستوطنات»، طبقا لمسؤول بارز في مكتب نتانياهو.

صحيفة «جيروزاليم بوست»الإسرائيلية علمت أن«إسرائيل لن توقف النمو الطبيعي للمستوطنات على الرغم من الضغوط المكثفة التي تبذلها إدارة أوباما».وذكرت الصحيفة أمس أنه «بينما أكد نتانياهو أنه سيزيل كافة النقاط الاستيطانية غير القانونية إلا أنه مصر على مواصلة البناء في إطار النمو الطبيعي للمستوطنات متجاوزا السياج الامني لها».ووفقا لوجهة نظر نتانياهو« فلا مبرر لعدم توسيع البناء داخل التجمعات الاستيطانية الكبيرة للاشخاص الذين يريدون العيش فيها وكذلك بسبب النمو الطبيعي».

من جهتها نقلت صحيفة« نيويورك تايمز» عشية زيارة أوباما لمصر، عن مسؤولين أميركيين قولهم «إن الإدارة الأميركية تناقش كيفية تعزيز موقفها تجاه توسيع المستوطنات في الضفة الغربية».

وقالت هذه المصادر إن« الإجراءات التي تتم مناقشتها الآن هي بمعظمها رمزية، ومن ضمنها التراجع عن الدعم المطلق لإسرائيل في الأمم المتحدة إذا لم يوافق نتانياهو على تجميد الاستيطان».

وبينت المصادر أن «من بين الإجراءات الأخرى، الإقلاع عن استخدام الولايات المتحدة للفيتو الفوري في مجلس الأمن الدولي، لكن وضع شروط على ضمانات القروض لإسرائيل، كما فعل الرئيس جورج بوش الأب قبل عشرين عاما». غير مشروط للنقاش.

وكالات