أكدت السفيرة الأميركية في مصر مارغريت سكوبي أن اختيار الإدارة الأميركية للقاهرة ليلقي منها الرئيس الأميركي باراك أوباما كلمته إلى العالم الإسلامي يأتي «من منطلق المصالح المشتركة»، فيما شدد رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير عبد الرؤوف الريدي ل«البيان» على ضرورة اقتران مبادرات اوباما بخطوات ملموسة على ارض الواقع.

وقالت سكوبي خلال لقائها عددا من الصحافيين المصريين أول من أمس بمقر السفارة الأميركية «منذ اليوم الأول لتولي الإدارة الجديدة الحكم أرسل أوباما رسالة واضحة للعالم وهي أن الولايات المتحدة تنوي أن تكون علاقاتها مع الدول على أساس المصلحة المشتركة».

وحول ما إذا كان هناك تناقض بين دعم مصالح الشعوب ومصالح الحكام قالت «لا يوجد تناقض، التناقض موجود فقط في عقول الآخرين، لدينا علاقات قوية مع الحكومة المصرية ومصر لديها قيم نحترمها». وأكدت سكوبي أن «لدى الولايات المتحدة تقليدا في دعم الديمقراطية والمجتمع المدني في العالم وأن جزءا من ذلك ما تقوم به الولايات المتحدة في دعم للمجتمع المدني المصري ويتم هذا الأمر بشفافية وبعلم الحكومة المصرية، ولا يعني أن هذا الدعم سيؤدي إلى تغيير في الحكومة بشكل سريع ولكنه جهد على المدى الطويل».

وحول تغيير برنامج أوباما ليشمل زيارة السعودية وعلاقة ذلك بإلغاء زيارة الرئيس المصري حسني مبارك للولايات المتحدة، قالت إنه لا توجد علاقة بين الأمرين وإن «الرئيس أوباما قرر لقاء الملك عبدالله لأنه يقوم بمشاورات دائمة مع قادة المنطقة ومن الطبيعي أن يلتقي الملك عبدالله للوصول إلى تفاهمات بخصوص حل الدولتين، وأضافت نتطلع لإعادة تحديد موعد لزيارة الرئيس مبارك لواشنطن». وحول أولوية التعامل مع الملف الإيراني قالت «مهتمون بمشاكل المنطقة ولم يقل أحد ان هناك أولوية لإيران».

وفي السياق توقع رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير عبد الرؤوف الريدي أن يتضمن خطاب أوباما الذي سيتوجه به من مصر إلى العالم الإسلامي «الملامح الرئيسة» لحل الصراع العربي الإسرائيلي، وآمل أن يساند أوباما ما يقوله بالفعل وهذا هو «المحك والمعيار» الذي ستحكم به الشعوب الإسلامية على الرئيس الأميركي.

وقال الريدي ل«البيان» «على أوباما أن يستعيد ثقة العالم الإسلامي والعربي في سياسة وتوجهات الإدارة الأميركية إذا أمكن ذلك لأن أوباما يأتي بعد 8 سنوات من سياسات الرئيس السابق بوش الابن والتي كانت سنوات عجافا في العلاقة بين الولايات المتحدة والعرب والمسلمين».

القاهرة ـ «البيان»