بدأت السلطات في اقليم كردستان العراق أمس، للمرة الاولى، بتصدير حوالي مئة الف برميل من النفط الخام يوميا، وسط مقاطعة حكومة بغداد، الأمر الذي يعكس التوتر بين الجانبين. تزامنا مع انتقاد أربيل لتصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حول وجود قوات حرس الإقليم «البيشمركة» في مناطق بمحافظة نينوى.
وافتتح الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني ضخ النفط بواسطة مفتاح رمزي خلال احتفالية في اربيل في اللحظات ذاتها للعملية التي قام بها ممثلو الشركات في حقلي «طق طق» بمحافظة اربيل و«طاوكي» بمحافظة دهوك وسيتم تصدير النفط بواسطة أنابيب عبر تركيا ومنها إلى أوروبا.
في غضون ذلك، انتقدت حكومة إقليم كردستان تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حول وجود قوات حرس الإقليم «البيشمركة» في مناطق بمحافظة نينوى، ووصفتها بأنها تحمل العديد من «التجاوزات والتأويلات غير الدقيقة» لشكل ومحتوى النظام في العراق. وقالت حكومة الإقليم في بيان لها أمس: «اطلعنا على تصريحات نوري المالكي من خلال شبكه دولة القانون في الثامن والعشرين من مايو الماضي»، مشيرة الى أن «التصريحات بذاتها محاولة للتجاوز على المؤسسات الدستورية في اقليم كردستان والتجاوز على الاحزاب والقيادات المناضلة فيه».
وأضاف البيان أن «إقليم كردستان ملتزم بالدستور المستفتى عليه، وهو منبع السلطات والصلاحيات، ومن المسائل المعترف بها والمتفق عليها وجود مناطق وتشكيلات مختلفة في العراق، وقد جرى تعريفها في الدستور منها اقليم كردستان، المحافظات غير المنتظمة في اقليم والمناطق المتنازع عليها، والتعامل مع هذه النزاعات والاختلافات يجب أن تكون دستورية وصلاحيات الحكومة الاتحادية والمحافظات واضحة، كما هي صلاحيات إقليم كردستان».
وتابع البيان: «أما المناطق المختلف عليها فالتعامل معها يجب أن يكون مشتركاً وتوافقياً». وأوضح أن «وجود قوات حرس الاقليم، والذي هو جزء من منظومة الدفاع العراقية في المناطق المتنازع عليها ومن ضمنها مناطق من محافظة الموصل، كانت بطلب من الحكومة المركزية، وهو سبب الحالة الخاصة لهذه المناطق التى تحتاج الى معاملة مشتركة وتعاون بين كافة الاطراف». وأضاف البيان: «هناك بعض الصلاحيات الاتحادية، وهي الصلاحيات الحصرية المحددة في الدستور، وما عداها تعتبر صلاحيات مشتركة والأولوية فيها للاقليم دستورياً».
ونبه إلى «خطورة هذا النهج الهادف الى تحويل الانظار عن مشروع الاستئثار بالسلطة، وتقويض اسس النظام السياسي والدستوري القائم على الشراكة والتوافق».
يذكر ان رئيس الوزراء نوري المالكي قال في تصريح صحافي الخميس الماضي: ان «الوضع خطير في الموصل، وان بعض الممارسات في التعرض لحركة الحكومة المحلية من قبل قوات البيشمركة يعد انقلابا على الشرعية والانتخابات، لأن الحكومة المحلية منتخبة ومن صلاحيتها وواجبها العمل على كل شبر من المحافظة».
أربيل - «البيان» والوكالات