استمر ملف كوريا الشمالية النووي في التصعيد مع كشف تقارير إعلامية من كوريا الجنوبية أن الجارة الشمالية تجري على ما يبدو استعدادات لإطلاق صاروخ طويل المدى، في وقتٍ أكد فيه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن واشنطن «لا تستعجل البحث عن خيارات أخرى خارج إطار المحادثات السداسية» لحمل كوريا الشمالية على التخلي عن برنامجها النووي.

وذكرت وكالة الأنباء في كوريا الجنوبية «يونهاب» أمس استناداً إلى مصادر استخباراتية لم تسمها أن كوريا الشمالية تستعد لإطلاق صاروخ طويل المدى، مشيرةً إلى أن هناك معلومات تفيد بأنه تم نقل الصاروخ بواسطة قطار إلى محطة إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية الجديدة في منطقة تونغشانغ ري المطلة على الساحل الشمالي الغربي بالقرب من الحدود مع الصين.

وأفادت المصادر أنه من الممكن أن يتم إطلاق الصاروخ خلال أسبوع أو أسبوعين، موضحةً أن بيونغ يانغ «أغلقت مؤخراً مناطق بحرية واسعة قبالة السواحل الغربية للبلاد أمام النقل البحري». وأشارت «يونهاب» إلى أن هذا الإجراء قد يكون له علاقة أيضاً بخطط كوريا الشمالية لإجراء عمليات على الحدود البحرية المتنازع عليها مع الجارة الجنوبية في البحر الأصفر.

وفي هذه الأثناء، أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن واشنطن «لا تستعجل البحث عن خيارات أخرى خارج إطار المحادثات السداسية» لحمل كوريا الشمالية على التخلي عن برنامجها النووي. وذكر غيتس في تصريحاتٍ للصحافيين في العاصمة الفلبينية مانيلا أنه يتوجب «الانتظار لنرى كيف تسير هذه المحادثات وما هو رد فعل شركائنا الآخرين في المحادثات السداسية بخلاف، ونرى أين ستتحرك الجهود الدبلوماسية من هنا».

ورداً على سؤال بشأن الاستعدادات لاختبار الصاروخ الذي تحدثت عنه وسائل الإعلام في كوريا الجنوبية، أفاد وزير الدفاع الأميركي أن الوزارة «رصدت بعض المؤشرات على أنهم قد يقومون بشيء كإطلاق صاروخ آخر من طراز تايبودونغ 2، ولكن تبدو نواياهم في هذه المرحلة غير واضحة». وفي السياق ذاته، أعلنت اليابان أنها والولايات المتحدة جددتا رفضهما لوجود كوريا شمالية نووية.

وقال نائب وزير الخارجية الياباني ميتوجي يابوناكا إثر اجتماع مع نظيره الأميركي جيم ستاينبرغ في العاصمة طوكيو: «لا يمكننا على الإطلاق قبول امتلاك كوريا الشمالية لأسلحة نووية»، مضيفاً أن الدول المعنية «تجري محادثات بناءة حول الخطوات التي يمكن اتخاذها في مجلس الأمن لإرسال رسالة واضحة إلى بيونغ يانغ بأنها تسلك بتحركاتها الأخيرة مسلكاً لا ينبغي السير فيه». ونوه يابوناكا إلى أن واشنطن وطوكيو «تقفان جبهة واحدة حيال تحركات كوريا الشمالية التي تزعزع الاستقرار».

(وكالات)