يستعد الجيش الباكستاني لشن هجومٍ واسع على مدينة شرباغ الاستراتيجية في إقليم وادي سوات بعد يومين من سقوط كبرى مدن الإقليم مينغورا في يد القوات الحكومية إثر معارك دامية مع متمردي حركة «طالبان»، في وقتٍ رفع فيه حظر التجول عن المدينة تمهيداً لإخلاء المدنيين وبدء العملية العسكرية.

وأكد مسؤول عسكري باكستاني، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن القوات الحكومية تستعد لشن هجوم واسع على مدينة شرباغ المهمة في وادي سوات الذي يقع شمال غربي البلاد، مشيراً إلى أن قادة بارزين من حركة «طالبان» يختبئون فيها. وذكر المسؤول أن القوات الحكومية «طوقت شرباغ حيث يختبأ قادة من طالبان».

موضحاً أن الهجوم على المدنية التي تبعد نحو 20 كيلومتراً من مدينة مينغورا كبرى مدن المنطقة «بات وشيكاً. وبالتزامن مع تلك التحضيرات، ألقت طائرات الجيش منشورات في شرباغ تطلب من المدنيين «مغادرة المدينة»، في حين عمدت السلطات إلى رفع حالة حظر التجول التي كانت فرضت ليتسنى للمدنيين المغادرة.

وعلى غرار ما حصل في مينغورا التي أخليت بشكل شبه كامل من سكانها قبل الهجوم الأخير، غادر القسم الأكبر من سكان شرباغ المقدر عددهم بنحو 25 ألفاً مدينتهم. ومنذ بدء الجيش هجومه في ال26 من شهر أبريل الماضي في ثلاثة أقاليم مجاورة يسيطر عليها مقاتلو «طالبان» وهي دير السفلى وبونر وسوات، فر نحو 5,2 مليون شخص من مناطق المعارك، في وقتٍ تتحدث فيه الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر عن «كارثة إنسانية». وفي هذه الأثناء، لقي مسؤول محلي حتفه في هجوم شنه مسلحون على معهد تابع للجيش في بلدة هانغو شمال غربي باكستان فيما خطف ثلاثة أشخاص بينهم اثنان من عناصر الشرطة.

وذكرت محطة «جيو» الإخبارية الباكستانية نقلاً عن مصادر، لم تسمها، قولها إن المسلحين الذين كانوا بأعداد ضخمة دهموا صباحاً معهداً للجيش في هانغو وحاولوا خطف فريق العمل من المدرسين هناك. وأضافت المصادر أن المسلحين قتلوا رمياً بالرصاص ضابطاً وخطفوا عدداً آخر من المسؤولين.

وكان المسلحون قاموا في وقتٍ سابق بخطف ثلاثة أشخاص بينهم ضابط من «هيئة هانغو الزراعية»، فيما تمكن آخر من الفرار. من جهةٍ أخرى، أصيب نحو 51 شخصاً بجروح أمس في تظاهرةٍ في القطاع الهندي من إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان وذلك في تظاهرات احتجاج إثر مزاعم بتورط الشرطة الهندية بقتل واغتصاب فتاتين باكستانيتين.

وأغلقت المحال التجارية والمدارس أبوابها في العاصمة الصيفية لكشمير سريناغار، فيما أكدت الشرطة أنها تحقق في الأمر، في وقتٍ اتهمت فيه عائلة الفتاتين قوات الأمن الهندية ب«خطفهما واغتصابهما وقتلهما». ونظمت جماعة «عسكر طيبة» الباكستانية المتطرفة الإضراب وقادت التظاهرات وهي التي اتهمت من قبل نيودلهي بالتورط في هجمات مومباي الدامية في شهر نوفمبر الماضي.

أعلنت الشرطة الباكستانية أن عناصر من حركة «طالبان» خطفوا أمس نحو 300 طالب ومدرس وأقاربهم الذين كانوا يتحركون في قافلة من الحافلات الصغيرة في منطقة شمال غرب باكستان التي تشهد اضطرابات.

وقال رزاق خان المسؤول في الشرطة في قرية بكة خيل القريبة من منطقة شمال وزيرستان القبلية لوكالة «رويترز»، «تمكن سائق إحدى المركبات من الفرار وقال لنا الطلاب إن زملاءهم خطفهم طالبان».

(وكالات)