أعلن الجيش الباكستاني الذي استعاد السبت السيطرة على مينغورا كبرى مدن وادي سوات (شمال غرب) سينتصر على حركة «طالبان» في المنطقة خلال «يومين او ثلاثة».
وأعلن وزير الدفاع الباكستاني سيد اطهر علي في سنغافورة ان الجيش سينتصر على حركة «طالبان» في المنطقة خلال «يومين او ثلاثة».
وقال اطهر علي خلال مؤتمر اقليمي للامن يعقد في سنغافورة ان «العمليات العسكرية في سوات وبونر والمناطق المجاورة تكاد تنتهي تماما». واضاف «لم يبق سوى 5 الى 10% من العمل الواجب اتمامه ونأمل في سحق جيوب المقاومة خلال يومين او ثلاثة». وكان أعلن الجيش الباكستاني السبت انه استعاد السيطرة على مينغورا كبرى مدن سوات والتي تشكل محطة اساسية في هجومه على الاسلاميين، بعد معارك ضارية.
واضاف اطهر عباس ان الامن يسود مينغورا لكن المعارك متواصلة في مناطق اخرى من سوات الجبلية حيث تواجه القوات الحكومية عناصر «طالبان». ويشارك حوالي 15 الف جندي في الهجوم على منطقة سوات لمحاربة الفين من مقاتلي «طالبان». واعلن الجيش الاثنين الماضي انه بحاجة لعشرة ايام لاستعادة مينغورا من «طالبان».
من جهة ثانية أكد أطهر علي ان اسلام آباد واثقة ان اصولها النووية لن تقع في ايدي متشددين لأنها تراجع بشكل دائم الاجراءات الامنية وتحصل على المساعدة من دول صديقة. وأضاف في مقابلة مع «رويترز» حول أمن الترسانة النووية «نحن في غاية الثقة..اعتقد ان ذلك يخضع لمراجعة دائمة. سيكون هناك دائما تطوير في الاجراءات التي تتخذ فيما يتعلق بالامن والقيادة والسيطرة».
الى ذلك قال مسؤولو المخابرات الباكستانية ان قوات الامن قتلت 40 على الاقل من مقاتلي «طالبان عندما صدت هجوما على معسكر لقوات الامن في منطقة وزيرستان الجنوبية على الحدود مع أفغانستان ليل السبت الأحد.وأوضح المسؤولون المتواجدون في المنطقة ان مقاتلي «طالبان» «هاجموا معسكرا لقوات الأمن واستمر القتال ثماني ساعات. قتل 40 متشددا على الاقل وأربعة جنود». وقال مسؤول اخر في جهاز أمني ان عدد القتلى من المتشددين أكبر.
وأكد الجيش من جهته انه قتل 1100 من «طالبان» منذ بداية الهجوم في اقاليم دير السفلى وبونر وسوات وانه لم يخسر سوى 66 من رجاله لكنه لم يشر الى سقوط مدنيين مكتفيا بالقول انه يبذل كل ما في وسعه لتفاديها لكن «يستحيل تجنبها» تماما.
كما اعلن الجيش انه رفع مؤقتا حظر التجول في مينغورا كي يتمكن المدنيون العالقون على الطرق من العودة الى ديارهم او مغادرة المنطقة.
وفي الوقت نفسه، قدرت الامم المتحدة عدد المدنيين النازحين بسبب المعارك بقرابة 4,2 مليون اي بزيادة نحو 700 الف خلال ثلاثة ايام.
يذكر أنه كلما تمكن الجيش من النيل من المتمردين تزايدت المخاوف من ارتكاب «طالبان» مزيدا من الاعتداءات.
وبعد اعتداءات الخميس العنيفة في شمال غرب البلاد توعد مقاتلو «طالبان» بتكثيف المسلسل غير المسبوق للاعتداءات التي اسفرت عن سقوط 1900 قتيل في مختلف انحاء البلاد خلال نحو سنتين.
وتعتبر المناطق القبلية في شمال غرب البلاد المحاذية لحدود افغانستان، معقلا لحركة «طالبان» الباكستانية حيث اقامت فيها قواعد خلفية.
وخصصت الحكومة الباكستانية الجمعة مكافأة قيمتها خمسون مليون روبية (اكثر من600 الف دولار) لاعتقال مولانا فضل الله، القيادي الاسلامي المتطرف.
(وكالات)
